السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٩٢ - شطر آخر من وصيته عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية (ره)
الى الخيرات، ويدل عليه أيضا ماقاله السبط الشهيد عليه السلام: مالك ان لم يكن لك، كنت له منفقا، فلا تنفقه بعدك فيكون ذخيرة لغيرك، وتكون أنت المطالب به، المأخوذ بحسابه، واعلم انك لا تبقى له، ولا يبقى عليك [١٢٩] فكله قبل ان يأكلك.
وفي حديث آخر عنه (ع): مالك ان لم يكن لك، كنت له، فلاتبق عليه، فانه لا يبقي عليك، وكله قبل أن يأكلك.
الحديث ٢٨ و ٣٤، من مختار كلمه (ع) في البحار: ١٧، ١٥١، نقلا عن اعلام الدين، والدرة الباهرة.
واما الشواهد المنظومة للمعنى الثاني فكثيرة أيضا، ومما نسب الى امير المؤمنين عليه السلام قوله:
قدم لنفسك في الحياة تزودا *** ولقد تفارقها وأنت مودع
واهتم للسفر القريب فانه *** أنأى من السفر البعيد واشع
واجعل تزودك المخافة والتقى *** فلعل حتفك في مسائك أسرع
... الخ. وقال آخر:
قدم جميلا إذا ما شئت تفعله *** ولا تؤخر ففي التأخير آفات
ألست تعلم ان الدهر ذو غير *** وللمكارم والاحسان اوقات
وقال آخر:
إذا ماكنت متخذا وصيا *** فكن فيما ملكت وصي نفسك
ستحصد ما زرعت غدا وتجزى *** إذا وضع الحساب ثمار غرسك
وقال آخر:
تمتع انما الدنيا متاع *** وان دوامها لا يستطاع
[١٢٩] كذا في النسخة، والسياق يقتضي ان يقال: ولا يبقى لك، ولعله من سهو النساخ، أو أن على بمعنى اللام.