السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٢٨ - شطر آخر من وصيته عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية (ره)
المائدة الثانية: في أن الرزق هل يقبل الزيادة والتوفير بالسعي والاكتساب أم لا ؟
ظاهر كثير من الادلة عدم قبوله للازدياد والتكثير، ولو يطلب بتمام الجد، ويسعى له في جميع الافاق.
وصريح بعض الادلة، وظاهر كثير منها أن بعض أقسامه يقبل التكثير بالاكتساب، وبالحذاقة في التدبير، واقتناء المال.
اما القسم الاول فنشير إليه على طريق الاجمال ومن باب بيان نموذج منه فنقول: مما يدل على عدم قبول الارزاق للتكثير ما رواه غير واحد (بل كثير) من الخاصة والعامة ورواه في مستدرك البحار: ١٧، ٤١٤، عن اصل عاصم بن حميد، [١٠٣] ورواه الكليني (ره) في الحديث الثاني، عن الباب ٣٦، من كتاب الايمان والكفر من الكافي: ٢، ٧٤، معنعنا انه خطب رسول الله صلى الله عليه وآله في حجة الوداع فقال: يا أيها الناس والله مامن شئ يقربكم من الجنة ويباعدكم من النار الا وقد أمرتكم به، وما من شئ يقربكم من النار ويباعدكم من الجنة الا وقد نهيتكم عنه، ألا وان الروح الامين نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحمل احدكم استبطاء شئ من الرزق أن يطلبه بغير حله، فانه لا يدرك ما عند الله الا بطاعته.
وقريب منه في البحار: ٢٣، ١٠، عن امالي الصدوق، وص ١١، عن تفسير القمي، وص ١٢، عن التمحيص.
[١٠٣] ورواه في الحديث ١، من الباب ١٠، من مستدرك الوسائل: ٢، ٤١٨ عن أصل عاصم.
وفى الحديث ١٠، عن ابن عمر.
وفى الحديث ٤، عن التمحيص.
وفى الحديث ١٣، عن كتاب الاخلاق.
وفى الحديث ١٥، عن كتاب علاء بن رزين.
وفى الباب اخبار كثيرة شاهدة للمدعى.