السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩٠ - شطر آخر من وصيته عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية (ره)
أحواله، ثم بشر في عترته بالائمة ووصفوا بالصبر فقال جل ثناؤه: " وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون [٨٩] " فعند ذلك قال صلى الله عليه وآله: الصبر من الايمان كالرأس من الجسد، فشكر الله عز وجل له ذلك، فأنزل الله عزوجل: " وتمت كلمة ربك الحسنى على بني اسرائيل بما صبروا ودمرنا ماكان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون [٩٠] " فقال صلى الله عليه وآله انه بشرى وانتقام، فأباح الله عزوجل له قتال المشركين فانزل الله " فأقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد [٩١] " وقال تعالى: " واقتلوهم حيث ثقفتموهم " [٩٢] فقتلهم الله على يدي رسول الله صلى الله عليه وآله واحبائه، وجعل له ثواب صبره مع ما ادخر له في الاخرة، فمن صبر واحتسب لم يخرج من الدنيا حتى يقر الله له عينه في أعدائه مع ما يدخر له في الاخرة.
ورواه القمي أيضا.
وروي في الوافي: ٢، ٦٥، ط ٢، عن الصدوق (ره) في الفقيه، قال قال الصادق عليه السلام: الصبر صبران، فالصبر عند المصيبة حسن جميل، وافضل من ذلك الصبر عما حرم الله عزوجل ليكون لك حاجزا.
وقريب منه في باب الصبر من البحار: ٢، من ١٥، ١٤٦، نقلا عن التمحيص.
وفي الحديث الخامس، من باب الصبر، من الكافي معنعنا عنه (ع) الصبر من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد، كذلك إذا ذهب الصبر ذهب الايمان.
وفي الحديث الثامن، من الباب معنعنا قال (ع): إذا دخل المؤمن في قبره كانت الصلاة عن يمينه، والزكاة عن يساره، والبر مظل (مطل خ)
[٨٩] السجدة: ٢٤.
[٩٠] الاعراف: ١٣٦.
[٩١] التوبة: ٦.
[٩٢] البقرة: ١٩١.
ثقفه: صادفه أو أخذه أو ظفر به أو ادركه.