السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٩١ - شطر آخر من وصيته عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية (ره)
عليه، [٩٣] ويتنحى الصبر ناحية، فإذا دخل عليه الملكان اللذان يليان مساءلته، قال الصبر للصلاة والزكاة والبر: دونكم صاحبكم، فان عجزتم عنه فأنا دونه.
ورواه في باب الصبر من البحار: ٢، من ١٥، ص ١٤٥، عن ثواب الاعمال معنعنا.
وفي الحديث السابع عشر، من الباب معنعنا، عنه (ع) قال: من ابتلي من المؤمنين ببلاء فصبر عليه، كان له مثل أجر ألف شهيد.
وفي باب الصبر، من البحار: ١٥، ١٤٦، نقلا عن التمحيص، عن ابن ابي عمير قال قال أبو عبد الله (ع): اتقوا الله واصبروا، فانه من لم يصبر اهلكه الجزع، وانما هلاكه في الجزع انه إذا جزع لم يوجر.
وفيه مرسلا، نقلا عن مشكاة الانوار، قال قال أبو عبد الله (ع): المؤمن يطبع على الصبر على النوائب.
وفيه ص ١٤٥، نقلا عن المجالس معنعنا قال (ع): كم من صبر ساعة قد اورثت فرحا طويلا، وكم من لذة ساعة قد اورثت حزنا طويلا.
وفيه الحديث ٤٤، نقلا عن مصباح الشريعة، قال قال الصادق (ع): الصبر يظهر ما في بواطن العباد من النور والصفاء، والجزع يظهر ما في بواطنهم من الظلمة والوحشة، والصبر يدعيه كل أحد، ولا يثبت عنده الا المخبتون، والجزع ينكره كل أحد، وهو ابين على المنافقين، لان نزول المحنة والمصيبة يخبر عن الصادق والكاذب.
وتفسير الصبر: ماء يستمر مذاقه، وما كان عن اضطراب لا يسمى صبرا.
وتفسير الجزع: اضطراب القلب، وتحزن الشخص، تغير السكون، وتغير الحال، وكل نازلة خلت أوائلها من الاخبات والانابة والتضرع الى الله تعالى فصاحبها جزوع غير صابر، والصبر ماء اوله مر، وآخره حلو، من
[٩٣] يقال: اطل عليه أي اشرف عليه.