السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧٦ - ومن وصية له عليه السلام لما حضرته الوفاة
وقال السيد صالح النجفي القزويني (ره) في قصيدته:
تالله لاأنساه في محرابه *** لله يسجد في الظلام ويركع
وجلا ابن ملجم والظلام مجلل *** سيف المنية والبرية هجع
وقضى عليه به وقنع رأسه *** لله رأس بالحسام مقنع
فهناك أعول جبرئيل مناديا *** فوق السما من في البسيطة يسمع
اليوم أشقى الاشقياء قد غال أتقى الاتقيا وله الجميل مضيع
اليوم منعمر الهدى متهدم *** اليوم منهمر الندى متقشع
اليوم روض العلم ألوى والتقى *** أودى وعرنين المكارم أجدع
قتل ابن عم المصطفى قتل الوصي *** المرتضى قتل الامام الاورع
يقضي امام المسلمين مخضبا *** والمسلمون لهم قلوب هجع
فمن المعزي احمدا بوصيه أرداه صمصام بسم منقع
ومن المعزي فاطما بحميها *** قد قد مفرقه الحسام الاقطع
ومن المعزي المجتبى بملمة *** كادت له السبع العلى تتصدع
ومن المعزي المستضام بفارس *** الاسلام جرعه الحمام الاوضع
ومن المعزي جبرئيل بمن به *** جبريل سبح والملائك أجمع
أفهل درت آل الهدى ان الهدى *** اودى ودك شمامه المترفع
أم هل دري الدين المبين بنكبة *** نزلت فخذ الدين منها أضرع
عجبا لقلب لا يذوب ومقلة *** جزعا له بدمائها لا تدمع
عجبا لارض لاتمور ولج بحر *** لا يغور وعارض لا يقلع
عجبا لبدر التم يسفر مشرقا *** لم بالسواد عليك لا يتبرقع
عجبا لعرش الله جل جلاله *** كيف استقام وركنه متضعضع
عجبا لقبر قد حواك ولم يضق *** بنداك وهو من البسيطة أوسع
لكن حواك فقر فيك وانه *** لولاك لهو الخاشع المتصدع