السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٠٤ - ومن وصية له عليه السلام لما ضربه ابن ملجم المرادي لعنه الله
ليلة عند الحسن، وليلة عند الحسين، وليلة عند ابن عباس، ولا يزيد على ثلاث لقم، ويقول: يأتيني امر الله وانا أخمص، انما هي ليلة أو ليلتان، فأصيب (ع) من الليل.
وفي الحديث ١٣، من الفصل معنعنا، عن حفص بن خالد، عن ابيه، عن جده جابر، قال: اني لشاهد لعلي (ع) واتاه المرادي يستحمله فحمله، ثم قال:
أريد حياته ويريد قتلي *** عذيرك من خليلك من مراد
ثم قال: هذا والله قاتلي. قالوا: يا امير المؤمنين افلا تقتله ؟ قال: فمن يقتلني إذا ؟ ثم قال: أشدد حيازيمك للموت فان الموت لاقيكا، الخ.
وروى في الاستيعاب، بهامش الاصابة: ٣، ٦٠، معنعنا، عن ابن سيرين، عن عبيده قال: كان علي رضى الله عنه، إذا رأى ابن ملجم قال:
أريد حياته ويريد قتلي *** عذيرك من خليلك من مراد
وكان رضى الله عنه كثيرا ما يقول: ما يمنع اشقاها (أو ما ينتظر اشقاها) ان يخضب هذه من دم هذا، يقول: والله لتخضبن هذه من دم هذا - ويشير الى لحيته ورأسه - خضاب دم لاخضاب عطر ولاعبير.
وذكر عمر بن شبه، عن ابي عاصم النبيل وموسى بن اسماعيل، عن سكين بن عبد العزيز العبدي، انه سمع اباه يقول: جاء عبد الرحمن بن ملجم يستحمل عليا فحمله، ثم قال:
أريد حياته ويريد قتلي *** عذيرك من خليلك من مراد
أما ان هذا قاتلي.
قيل: فما يمنعك منه ؟ قال: انه لم يقتلني بعد. وأتي على رضى الله عنه فقيل له: ان ابن ملجم يسم سيفه ويقول: انه سيفتك بك فتكة يتحدث بها العرب، فبعث إليه فقال له: لم تسم سيفك ؟ قال: لعدوي وعدوك، فخلى عنه وقال: ما قتلني بعد.