السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٧٣ - ومن وصية له عليه السلام لما حضرته الوفاة
وكان منه على رغم الحسود له *** مكان هارون من موسى بن عمرانا
وكان في الحرب سيفا صارما ذكرا *** ليثا إذا لقي الاقران أقرانا
ذكرت قاتله والدمع منهدر *** فقلت سبحان رب الناس سبحانا
اني لاحسبه ماكان من بشر *** كلا ولكنه قد كان شيطانا
أشقى مراد إذا عدت قبائلها *** واخسر الناس عند الله ميزانا
كعاقر الناقة الاولى التي جلبت *** على ثمود بأرض الحجر خسرانا
قد كان يخبرهم ان سوف يخضبها * قبل المنية أزمانا فأزمانا [٦]
فلاعفا الله عنه ما تحمله *** ولاسقى قبر عمران بن حطانا
لقوله في شقي ظل مجترما *** ونال ما ناله ظلما وعدوانا
يا ضربة من تقي ما أراد بها *** الا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
كأنه لم يرد قصدا بضربته *** الا ليصلى عذاب الخلد نيرانا
وقال الحاج محمد رضا الازري (ره):
مصاب رمى ركن الهدى فتصدعا *** ونادى به ناعي السماء فأسمعا
وضجت له الاملاك في ملكوتها *** وأوشك عرش الله ان يتضعضعا
ومن يك اعلى الناس شأنا ومفخرا *** يكن رزؤه في الناس ادهى وافظعا
مصاب على الاسلام القى جرانه *** وبرقع بالغي الهدى فتبرقعا
فيا ناشد الاسلام قوض سفره *** وصاح به داعي النفير فجعجعا
وأصبح كالذود الظماء بقفرة *** من الدولم تعهد بها الدهر مربعا
ولم تر عقد الدين الا مبددا *** ولم تر شمل الدين الا موزعا
وان قتيلا شيد الدين سيفه *** جدير عليه الدين ان يتصدعا
فيا هل ذري الاسلام أن زعيمه *** لقى حوله جبريل ينعى فلا نعى
وان عماد الدين بان عميدها *** وودعها داعي الهدى يوم ودعا
[٦] وفى بعض النسخ: قبل المنية اشقاها وقد كانا.