السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٤ - ومن وصية له عليه السلام في مكارم الأخلاق
بغصن منها أدته الى الجنة، والبخل شجرة في النار، أغصانها في الدنيا، فمن تعلق بغصن من أغصانها أدته الى النار.
وذيل الرواية نقله في الكافي مسندا.
وعن الامام الهادي عليه السلام: الجهل والبخل أذم للاخلاق.
وقال ارسطا طاليس: من انتجعك من بلاده فقد ابتدأك بحسن الظن بك والثقة بما عندك.
وقال أبو ذر رحمه الله: ان لك في مالك شريكين: الحدثان والوارث، فان استطعت أن لا تكون أبخس الشركاء حظا فافعل.
وقال كسرى: عليكم بأهل السخاء والشجاعة، فانهم أهل حسن الظن بالله، ولو ان أهل البخل لم يدخل عليهم من ضر بخلهم، ومذمة الناس لهم واطباق القلوب على بغضهم، الا سوء ظنهم بربهم في الخلف، لكان عظيما.
ومنه أخذ محمود الوراق فقال:
من ظن بالله خيرا جاد مبتدأ *** والبخل من سوء ظن المرء بالله
وقال بزرجمهر: إذا أقبلت عليك الدنيا فانفق منها فانها لا تبقى.
وقال الشاعر:
لا تبخلن بدنيا وهي مقبلة *** فليس ينقصها التبذير والسرف
وان تولت فأحرى ان تجود بها *** فالحمد منها إذا ما أدبرت خلف
وقال آخر: اسعد بمالك في الحياة فانما *** يبقى خلافك مصلح أو مفسد
فإذا جمعت لمفسد لم يغنه *** وأخو الصلاح قليله يتزيد
وقال الغزالي في الاحياء (كما في المحجة البيضاء: ج ٦، ٦٣): وقال علي عليه السلام: إذا أقبلت عليك الدنيا فانفق منها، فانها لا تفنى، وإذا أدبرت عنك فانفق منها، فانها لا تبقى، وأنشد: