السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨٢ - ومن وصية له عليه السلام في مكارم الأخلاق
رواه عنه في البحار: ١٦، ٣١، في الباب ٣، الحديث ٨٤، معنعنا عن الكافي وروى شيخ الطائفة (ره) معنعنا انه: بعث المنصور الى أبي عبد الله عليه السلام وأمر له بفرش، فطرحت الى جانبه، فأجلسه عليها، ثم قال: علي بمحمد، علي بالمهدي، يقول ذلك مرارا، فقيل له: الساعة الساعة يأتي يا أمير المؤمنين، ما يحبسه الا انه يبخر، فما لبث ان وافى وقد سبقه ريحه، فأقبل المنصور على أبي عبد الله عليه السلام فقال: حديث حدثته في صلة الرحم، اذكره يسمعه المهدي، قال: نعم، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام، قال: قال رسول الله (ص): ان الرجل ليصل رحمه وقد بقى من عمره ثلاث سنين، فيصيرها الله عزوجل ثلاثين سنة، ويقطعها وقد بقى من عمره ثلاث سنين، فيصيرها الله ثلاث سنين، ثم تلا عليه السلام: يمحو الله ما يشاء ويثبت، وعنده ام الكتاب، الاية.
قال: هذا حسن يا أبا عبد الله، وليس اياه أردت، قال أبو عبد الله: نعم، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي (ع) قال: قال رسول الله (ص): صلة الرحم تعمر الديار، وتزيد في الاعمار، وان كان أهلها غير أخيار، قال: هذا حسن، وليس هذا أردت، فقال أبو عبد الله عليه السلام: نعم، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي (ع) قال: قال رسول الله (ص): صلة الرحم تهون الحساب، وتقي ميتة السوء، قال المنصور: نعم هذا أردت.
التعليق الثالث: في الاشارة الى بعض ما ورد في مدح السخاء وذم البخل
فعن الشيخ الصدوق (ره) معنعنا، عن أمير المؤمنين عليه السلام، انه قال: سادة الناس في الدنيا الاسخياء، في الاخرة الاتقياء.
كما في البحار: ٢، ٢٠٠.
وعنه عليه السلام أخذ تلميذه ابن عباس، كما في عقد الفريد: ١، ١١٤، ط ٢.