السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٨١ - ومن وصية له عليه السلام في مكارم الأخلاق
مكة، فلما صرت بالمدينة خبرني أبو عبد الله عليه السلام بذلك.
وعن شيخ الطائفة قدس سره، في كتاب الغيبة معنعنا، عن سالمة مولاة أبي عبد الله عليه السلام قالت: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام حين حضرته الوفاة واغمي عليه، فلما أفاق قال: اعطوا الحسن بن علي بن علي بن الحسين وهو الافطس سبعين دينارا، واعط فلانا كذا، وفلانا كذا، فقلت: أتعطي من حمل عليك بالشفرة يريد أن يقتلك ؟ قال: تريدين أن لاأكون من الذين قال الله عزوجل: والذين يصلون ما أمر الله به ان يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب، نعم يا سالمة، ان الله خلق الجنة فطيبها وطيب ريحها، وان ريحها ليوجد من مسيرة الفي عام، فلا يجد ريحها عاق ولا قاطع رحم، كما في الحديث ٣٤، من الباب ٣، من البحار: ١٦، ٢٨.
وقريب منه في تفسير الاية من مجمع البيان.
وعن الراوندي رحمه الله في الدعوات قال: روى ان موسى بن جعفر عليه السلام دخل على الرشيد يوما فقال له هارون: اني والله قاتلك، فقال: لا تفعل فاني سمعت ابي عن آبائه عليهم السلام قال، قال رسول الله (ص): ان العبد ليكون واصلا لرحمه وقد بقى من أجله ثلاث سنين، فيجعلها ثلاثين سنة، ويكون الرجل قاطعا لرحمه وقد بقى من أجله ثلاثون سنة، فيجعلها الله ثلاث سنين، فقال الرشيد: الله لقد سمعت هذا من أبيك ؟ قال: نعم، فأمر له بمأة الف درهم ورده.
وعن الشيخ المفيد (ره) في الاختصاص، ٥٥، ط ٢: انه قال (ع) لهارون: حدثني أبي عن جدي يرفعه الى النبي صلى الله عليه وآله: ان الرحم إذا مست رحما تحركت واضطريت، الخ.
وعن الامام الرضا عليه السلام قال: يكون الرجل يصل رحمه فيكون قد بقى من عمره ثلاث سنين، فيصيرها الله ثلاثين سنة، ويفعل الله ما يشاء،