السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧٥ - ومن وصية له عليه السلام في مكارم الأخلاق
أين من كان يفزع الدهر منه *** فهو اليوم في التراب تراب ؟
قل بلا رهبة وغير احتشام *** مات مولاي فاعتراني إكتئاب
- ٣ -
ومن وصية له عليه السلام في مكارم الأخلاق
قال الامام الكاظم عليه السلام: كان أمير المؤمنين عليه السلام يوصي أصحابه ويقول: أوصيكم بالخشية من الله في السر والعلانية، والعدل في الرضا والغضب، والاكتساب في الفقر والغنى، وأن تصلوا من قطعكم، وأن تعفوا عمن ظلمكم، وتعطوا على من حرمكم، وليكن نظركم عبرا [١]، وصمتكم فكرا، وقولكم ذكرا، والسخاء [٢] فانه لايدخل الجنة بخيل،
[١] العبرة: العظة، وانما حذف (ع) التاء ليتلائم لفظا مع قوله (ع): وصمتكم فكرا، وقولكم ذكرا، أي إذا نظرتم الى شئ فليكن نظركم للاتعاظ لاسفها ولغوا، وكذلك إذا سكتم فليكن سكوتكم للتأمل في موجبات السعادة وأيضا إذا تكلمتم فاجعلوا كلامكم ذكر الله، أو تذكير عباد الله.
كتب سلمان الفارسي رضوان الله عليه الى أبى الدرداء: أما بعد فانك لن تنال ما تريد الا بترك ما تشتهي، ولن تنال ما تأمل الا بالصبر على ما تكره فليكن كلامك ذكرا، وصمتك فكرا، ونظرك عبرا، قال الدنيا تتقلب، وبهجتها تتغير، فلا تغتر بها، الخ.
[٢] قوله (ع): " والسخاء " مجرور بالعطف على قوله: بالخشية من الله.