السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٧١ - ومن وصية له عليه السلام في الحث على التقوى والزهد
كنا ننتظره، فلما حل بنا لم ننكره.
البحث الثالث: في ذكر جملة من الاشعار التي تناسب المقام
نسب الى أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال:
تزود من الدنيا فانك راحل *** وبادر فان الموت لاشك نازل
سرورك في الدنيا غرور وحسرة *** وعيشك في الدنيا محال وباطل
ألا إنما الدنيا كمنزل راكب أناخ عشيا وهو في الصبح راحل
وقال (ع) - على ما نسبه إليه العلامة النراقي في الخزائن، ١٤٥ -:
هون الامر تعش في راحة *** قل ما هونت الا سيهون
ليس أمر المرء سهلا كله *** انما الامر سهول وحزون
تطلب الراحة في دار العنا *** خاب من يطلب شيئا لا يكون
وقال الامام المجتبى عليه السلام:
قل للمقيم بغير دار اقامة *** حان الرحيل فودع الا حبابا
إن الذين لقيتهم وصحبتهم *** صاروا جميعا في القبور ترابا
وقال السبط الشهيد الامام التابع لمرضاة الله (ع):
ناديت سكان القبور فاسكتوا *** فأجابني عن صمتهم ترب الجثا
قالت أتدري ما صنعت بساكني ؟ *** مزقت لحمهم وخرقت الكسا
وحشيت أعينهم ترابا بعد ما *** كانت تأذى بالقليل من القذا
أما العظام، فانني مزقتها *** حتى تباينت المفاصل والشوى
قطعت ذا من ذا ومن هذا كذا *** فتركتها مما يطول بها البلى
قال أبو العتاهية:
ستباشر الترباء خدك *** وسيضحك الباكون بعدك
ولينزلن بك البلى *** ووليخلقن الموت عهدك
وليفنينك مثل ما *** أفنا أباك به وجدك