السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥٢ - ومن وصية له عليه السلام في الحث على العلم
وأنشد الرياشي:
طلبت يوما مثلا سائرا *** فكنت في الشعر له ناظما
لاخير للمرء إذا ماغدا *** لاطالب العلم ولا عالما
وقال آخر:
من كان مفتخرا بالمال والنسب *** فانما فخرنا بالعلم والادب
لا خير في رجل حر بلا أدب *** لا، لا، وان كان عالي الرهط والنسب
وذكر العلامة الكراجكي (ره) لبعضهم، وكأنه أخذه من أبي الاسود، أو العكس:
العلم زين وتشريف لصاحبه *** فاطلب هديت فنون العلم والادبا
لاخير فيمن له أصل بلا أدب *** حتى يكون على مازانه حربا
كم من حسيب أخى عي وطمطمة *** فدم لدى القوم معروف إذا انتسبا
وخامل مقرف الاباء ذي أدب *** نال المعالي به والمال والنسبا
فالعلم ذخر وكنز لانفاد له *** نعم القرين إذا ما عاقلا صحبا
وقال آخر:
أرى العلم نورا والتأدب حلية *** فخذ منهما في رغبة بنصيب
وليس يتم العلم في الناس للفتى *** إذا لم يكن في علمه بأديب
وقال الحكيم مؤمن الجزائري:
ينفع المرء علمه أبدا *** دون ما لا يزال يجمعه
ان من لا يكون ذا سعة * لا يكون الكمال ينفعه [٣٦]
[٣٦] قال العلامة النراقي قدس سره: وفى البيتين تناقض ظاهر، ودفعه ان قوله: لا يكون، ثانيا تأكيد لفظي لقوله: لا يكون أولا، ولا يفيد معنى ثانيا.