السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٥١ - ومن وصية له عليه السلام في الحث على العلم
ما سمعه أو نسيه.
١٨ - وقال بعض حكماء الفرس: الانسان الواحد لا يحسن الاشياء كلها، ولكن يحسن كل انسان شيئا.
١٩ - وقال بعض الاعلام: ان العزلة بدون عين العلم زلة، وبدون زاء الزهد علة.
البحث الخامس: في شذرة مما انشده العلماء من الشعر في عظمة العلم
قال أبو الاسود رحمه الله على ما في غير واحد من كتب الرجال:
العلم زين وتشريف لصاحبه *** فاطلب هديت فنون العلم والادبا
كم سيد بطل آباؤه نجب *** كانوا رؤسا، فأضحى بعدهم ذنبا
ومقرف خامل الاباء ذى أدب * نال المعالي بالاداب والرتبا [٣٥]
العلم كنز وذخر لانفاد له *** نعم القرين ونعم الخدن إن صحبا
قد يجمع المال شخص ثم يحرمه *** عما قليل، الذل والحربا
وجامع العلم مغبوط به أبدا *** فلا يحاذر فيه الفوت والسلبا
يا جامع العلم نعم الذخر تجمعه *** لاتعدلن به درا ولاذهبا
وقال غيره:
العالم العاقل ابن نفسه *** أغناه جنس علمه عن جنسه
كم بين من تكرمه لغيره *** وبين من تكرمه لنفسه
وقال آخر:
العلم أنفس شيء أنت ذاخره *** من يدرس العلم لم تدرس مفاخره
أقبل على العلم واستقبل مقاصده *** فأول العلم اقبال وآخره
[٣٥] قيل: المقرف، هو الذي تكون امه كريمة، وأبوه غير كريم، والهجين: عكسه، والذي يكون أبواه كلاهما غير كريم يقال له: الضلنقس.