السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٨ - ومن وصية له عليه السلام في الحث على العلم
إليه انتفع بعلمه، وان استغني عنه اكتفى، قيل: فأي الناس اشر ؟ قال: الذي لا يبالي ان يراه الناس مسيئا.
٤ - وقال داود لابنه سليمان عليهما السلام: لف العلم حول عنقك واكتبه في الواح قلبك.
كما في عقد الفريد: ١، ٢٦٤، ط ٢.
٥ - وروى معلم الامة الشيخ المفيد (ره) معنعنا، في الحديث ٢، من المجلس ٣٩، من اماليه عن عكرمة، قال: سمعت عبد الله بن عباس يقول لابنه علي بن عبد الله: ليكن كنزك الذي تدخره العلم، وكن به اشد اغتباطا منك بكنز الذهب الاحمر، فاني مودعك كلاما ان انت وعينه اجتمع لك به خير الدنيا والاخرة: لا تكن ممن يرجو الاخرة بغير عمل، ويؤخر التوبة لطول الامل، ويقول في الدنيا قول الزاهدين، ويعمل فيها عمل الراغبين، ان اعطي منها لم يشبع، وان منع منها لم يقنع، يعجز عن شكر ما اوتي، ويبغى الزيادة فيما بقى، ويأمر بما لا يأتي، يحب (يصحب خ ل) الصالحين ولا يعمل عملهم، ويبغض الفجار وهو أحدهم، ويقول لم اعمل فاتعنى، ولا اجلس فاتمنى [٣٢] وهو يتمنى المغفرة وقد دأب في المعصية، قد عمر ما يتذكر فيه من تذكر، يقول فيما ذهب: لو كنت عملت ونصبت كان ذخرا لي، ويعصي ربه تعالى فيما بقي غير مكترث، ان سقم ندم على العمل، وان صح امن واغتر وأخر العمل، معجب (معجبا خ) بنفسه ما عوفي، وقانط (وقانطا خ) إذا ابتلى، ان رغب اشر، وان بسط (سخط خ) له هلك، تغلبه نفسه على ما يظن، ولا يغلبها على ما يستيقن، لا يثق من الرزق بما قد ضمن له، ولا يقنع بما قسم له، لم يرغب قبل ان ينصب، ولا ينصب فيما يرغب، ان استغنى بطر، وان افتفر قنط، فهو يبتغي الزيادة وان لم يشبع، ويضيع من نفسه ما هو اكره (اكبر خ) يكره الموت
[٣٢] كذا في النسخة.