السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٧٤
- ١٣ -
ومن وصية له عليه السلام الى السبط الشهيد أبي عبد الله الحسين عليه السلام
يا بني أوصيك بتقوى الله في الغنى والفقر [١].
وكلمة الحق في الرضا والغضب، والقصد في الغنى والفقر، وبالعدل على الصديق والعدو، وبالعمل في النشاط والكسل، والرضا عن الله في الشدة والرخاء.
أي بني ! ماشر بعده الجنة بشر، ولاخير بعده النار بخير، وكل نعيم دون الجنة محقور، وكل بلاء دون النار عافية [٢].
واعلم أي بني أنه من أبصر عيب نفسه شغل عن عيب غيره [٣]، ومن تعرى من لباس التقوى لم يستتر بشئ من
[١] وقريب من هذا الصدر تقدم في المختار الثالث، وهي وصيته عليه السلام الى اصحابه.
[٢] من قوله (ع): ماشر بعده الجنة بشر، الى قوله (ع): وكل بلاء دون النار عافية، مذكور في غير واحد من كلمه الشريفة، كما في آخر الخطبة الاولى، من نهج السعادة.
[٣] هذه الجملة ايضا قد نطق (ع) بها في غير واحد من كلماته الشريفة كما في وصيته (ع) الى السبط الاكبر، المختار ٣١، من كتب النهج.