السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢٦ - شطر آخر من وصيته عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية (ره)
العائدة الخامسة: في الاشعار الدالة على مراعاة حق الاخوة والقيام بلوازمها، المناسبة لقوله (ع): " امحض أخاك النصيحة وساعده على كل حال، الخ " وقوله عليه السلام: " لا تضيعن حق أخيك اتكالا على ما بينك وبينه، الخ ".
روى في البحار: ٨، ٥١٧، س ٨، وأيضا رواه الطبري في تاريخه: ٤، ٤٥، ط سنة ١٣٥٧، وأيضا رواه مع التالي ابن ابي الحديد في شرح المختار ١٢، من قصار النهج، الا انه قال: من الشعر المنسوب إليه (ع):
أخوك الذي ان أجرضتك ملمة * من الدهر لم يبرح لبثك واجما [١٥٣]
وليس أخوك بالذي ان تمنعت [١٥٤] * عليك أمور ظل يلحاك لائما
ونسب إليه (ع) أيضا:
ان أخاك من يسعى معك [١٥٥] * ون يضر نفسه لينفعك
ومن إذا ريب الزمان صدعك *** شتت فيك شمله ليجمعك
وكان الامام الصادق عليه السلام كثيرا ما يتمثل بهذين البيتين:
أخوك الذي لو جئت بالسيف عامدا *** لتضربه لم يستغشك بالود
ولو جئته تدعوه للموت لم يكن *** يردك إبقاء عليك من الود
وروى في البحار: ١٢، ٣٢، عن عيون اخبار الرضا معنعنا: انه شكا
[١٥٣] أجرضه بريقه اي اغصه به. وفى نسخة: أحرضتك - بالحاء المهملة والضاد المعجمة - من أحرض، اي طال همه وسقمه. وفى نسخة الديوان: أجهضتك، من أجهضه على الامر اي غلبه عليه ونحاه عنه، كذا عن سيدنا الامين (ره). والواجم: الساكت حزنا وغيظا.
[١٥٤] وفى بعض النسخ: ان تشعبت.
[١٥٥] وفى نسخة: ان أخاك الصدق من كان معك، الخ.