السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢٠ - شطر آخر من وصيته عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية (ره)
ما القرب الا لمن صحت مودته *** ولم يخنك وليس القرب للنسب
كم من قريب دوي الصدر مضطغن *** ومن بعيد سليم غير مقترب
وقيل:
رب بعيد ناصح الحبيب *** وابن أب متهم المغيب.
ورأى بعض الحكماء مصطحبين لا يفترقان، فسأل عنهما، فقيل: صديقان.
قال: فما بال احدهما غنيا والاخر فقيرا ؟ ! وكتب ظريف الى صديق له: اني غير محمود على الانقياد اليك، لاني صادقتك من جوهر نفسي، والنفس يتبع بعضها بعضا.
ومن كلام امير المؤمنين (ع): الصديق من صدق في غيبته.
ومن كلام أهل التجارب: الحبوس مقابر الاحياء، وشماتة الاعداء، وتجربة الاصدقاء.
وقيل للثوري: دلني على جليس أجلس إليه.
قال: تلك ضالة لا توجد.
قال ابن أبي الحديد - في شرح قول امير المؤمنين (ع): " حسد الصديق من سقم المودة " -: إذا حسدك صديق على نعمة أعطيتهما لم تكن صداقته صحيحة، فان الصديق حقا من يجري مجرى نفسك، والانسان لا يحسد نفسه.
وقيل لحكيم: ما الصديق ؟ قال: انسان هو أنت الا انه غيرك.
وأخذ هذا المعنى أبو الطيب فقال:
ما الخل الا من أود بقلبه *** وأرى بطرف لا يرى بسوائه
ومن أدعية الحكماء: أللهم اكفني بوائق الثقات، واحفظني من كيد الاصدقاء.
وقال العلامة الكراجكي (ره) في كنز الفوائد ٣٧، ط ١: وروى في الكامل: ان عبد الله بن علي بن جعفر بن أبي طالب افتقد صديقا له من