السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٢ - ومن وصية له عليه السلام في الحث على العلم
قال اياكم والجهال من المتعبدين والفجار من العلماء، فانهم فتنة كل مفتون.
ورواه عنه في الحديث ٣، من الباب ٥، من كتاب العلم من البحار: ١، ٦٤. وفي نفس الباب والباب ١٥، منه اخبار كثيرة بهذا المعنى.
٧ - وروى كثير من اصحابنا كالصدوق (ره) في الامالي، وشيخ الطائفة في الحديث ٩، من المجلس ٧، من اماليه ٣١١، والطبرسي (ره) في مقدمة مجمع البيان، وغيرهم بأسانيد كثيرة صحيحة، عن الامام الرضا عليه السلام، عن ابائه، عن النبي صلوات الله عليهم اجمعين، قال الطبرسي (ره): وقد صح عن النبي (ص) فيما رواه لنا الثقات، بالاسانيد الصحيحة، مرفوعا الى امام الهدى، وكهف الورى، ابى الحسن علي بن موسى الرضا (ع)، عن آبائه سيد عن سيد، وامام عن امام، الى اتصل به عليه وآله السلام، أنه قال: طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، فأطلبوا العلم من مظانه، واقتبسوه من أهله، فان تعلمه لله حسنة، وطلبه عبادة، والمذاكرة به تسبيح، والعمل به جهاد، وتعليمه من لا يعلمه صدقة، وبذله لاهله قربة الى الله تعالى، لانه معالم الحلال والحرام، ومنار سبيل الجنة، والمونس في الوحشة، والمصاحب في الغربة والوحدة، والمحدث في الخلوة، والدليل على السراء والضراء، والسلاح على الاعداء، والزين عند الاخلاء، يرفع الله به أقواما فيجعلهم في الخير قادة تقتبس آثارهم، يقتدى بفعالهم، وينتهى الى أرائهم، ترغب الملائكة في خلتهم وبأجنحتها تمسحهم، وفي صلواتها تبارك عليهم، يستغفر لهم كل رطب ويابس حتى حيتان البحر وهوامه، وسباع البر وانعامه، ان العلم حياة القلوب من الجهل، وضياء الابصار من الظلمة، وقوة الابدان من الضعف، يبلغ بالعبد منازل الاخيار، ومجالس الابرار، والدرجات العلى في الاخرة والاولى، الذكر فيه يعدل بالصيام، ومدارسته