السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤١٧ - شطر آخر من وصيته عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية (ره)
فما إذا عرفت الناس الا ذممتهم *** جزى الله خيرا كل من لست أعرف
وقال ابراهيم بن هلال الصابي:
أيا رب كل الناس أبناء علة *** أما تغلط الدنيا لنا بصديق
وجوه بها من مضمر الغل شاهد *** ذوات أديم في النفاق صفيق
إذا اعترضوا عند اللقاء فانهم *** قذى لعيون أو شجى لحلوق
وان عرضوا برد الوداد وظله *** أسروا من الشحناء حر صديق
ألا ليتني حيث اتنوت أفرخ القطا *** بأقصى محل في البلاد سحيق
أخو وجدة قد آنستني كأنني *** بها نازل في معشري وفريقي
فذلك خير للفتى من ثوابه *** بمسغبة من صاحب ورفيق
وقال غيره:
اسم الصديق على كثير واقع *** وقد أختبرت فما وجدت فتى يفي
كعجائب البحر التي أسماؤها *** مشهورة وشخوصها لم تعرف
وقال احمد بن اسماعيل:
مذ سمعنا باسم الصديق فطالب *** نا بمعناه ماستفدنا صديقا
أتراه في الارض يوجد لكن *** نحن لا نهتدي إليه طريقا؟
أم ترى قولهم: صديقا مجاز *** لا نرى تحت لفظه تحقيقا ؟
وقال غيره:
صديقك حين تستغني كثير *** ومالك عند فقرك من صديق
فلا تأسف على أحد إذا ما *** لهى عنك الزيارة وقت ضيق
وقال بعضهم:
هو خل لي ولكن *** لعن الله ولكن
لفظة في ضمنها السوء *** تحامى في أماكن
وقال آخر:
ولن تنفك تحسد أو تعادي *** فأكثر ما استطعت من الصديق