السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤١٦ - شطر آخر من وصيته عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية (ره)
فعش واحدا أوصل أخاك فانه *** مقارف ذنب مرة ومجانبه
إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى *** ظمئت واي الناس تصفوا مشاربه
وقال مسلم بن وابصة:
أحب فتى ينفي الفواحش سمعه *** كأن به من كل فاحشة وقرا
سليم دواعي الصدر لا باسطا أذى *** ولا مانعا خيرا ولا قائلا هجرا
إذا ما أنت من صاحب لك زلة *** فكن أنت محتالا لزلته عذرا
غنى النفس ما يكفيك من سد خلة *** فان زاد شيئا عاد ذاك الغنى فقرا
وقال آخر:
وكنت إذا الصديق أراد غيظي *** وأشرقني على حنقي بريقي
غفرت ذنوبه وصفحت عنه *** مخافة أن أعيش بلاصديق
وقال سليمان بن فلاح:
لي صديق ما مسني عدم *** مذ وقعت عينه على عدم
قام بعذري لما قعدت به *** ونمت عن حاجتي ولم ينم
أغنى وأقنى ولم يسم كرما *** بقبل كف له ولاقدم
وقال آخر:
لاتوردن على الصدي *** ــق من الدعاية ما يغمه
واحذر بواطش طيشه *** يوما إذا ما طال حلمه
فالعجل تنطحه على ادما *** ن مس الضرع، امه
وقال بعضهم:
احذر مودة ماذق *** شاب المرارة بالحلاوة
يحصي العيوب عليك ايا *** م الصداقة للعداوة
وقال الشريف الرضي (ره):
وقد كنت مذلاح المشيب بعارضي *** أنفر عن هذا الورى واكشف