السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٤٠٩ - شطر آخر من وصيته عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية (ره)
وقال (ع): ان اولى الناس بالانبياء أعملهم بما جاءوا به، ثم تلا عليه السلام: " ان أولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا " [١٣٨].
ثم قال عليه السلام: ان ولى محمد من أطاع الله وان بعدت لحمته، وان عدو محمد من عصى الله وان قربت قرابته.
المختار ٩٢، أو ٩٥ من قصار نهج البلاغة، ورواه أيضا الزمخشري في ربيع الابرار، وروى صدره فقط في تنبيه الخواطر، قال العلامة المجلسي (ره): في الحديث ٧٥ من الباب ٥٨ من البحار: ١، ص ٥٨، - بعد ما ذكره على وفق النسخ المطبوعة من النهج: " أعلمهم " بتقديم اللام على الميم - وفي بعض النسخ:
مودة امير المؤمنين واهل بيته عليهم السلام، وهو متصل بعدوه، ومظاهر له، أو يعادي أحباء أمير المؤمنين (ع) أو يصادق عدوه ويصافي مودته، ولذا قال عليه السلام - في جواب من قال: اني احبك وفلانا -: اما الان فانت أعور، فاما ان تبصر أو تعمى.
مع انا أشرنا الى أن الامر فطري لكافة ذوي الشعور، مستغن عن اقامة البرهان، وما احسن للمقام قول الشاعر:
تود عدوي ثم تزعم انني *** صديقك ان الرأي عنك لعازب
[١٣٨] الاية ٦٨، من سورة آل عمران.
ونعم ما قيل:
يا مدعي الحب لمولاه *** من ادعى صحح معناه
من ادعى شيئا بلا شاهد *** لابد ان تبطل دعواه
وحبذا ماقاله الاخر:
تعصي الاله وانت تظهر حبه *** هذا محال في القياس بديع
لو كان حبك صادقا لاطعته *** ان المحب لمن يحب مطيع
وما اوضح ماقاله الاخر:
إذا صافى صديقك من تعادي *** فقد عادك وانقطع الكلام
وما ابين ما افاده الاخر:
صديق صديقى داخل في صداقتي *** وخصم صديقي ليس لي بصديق
وما أبدع ما نظمه الاخر:
وإذا ما اختبرت ود صديق *** فاختبر وده من الغلمان