السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٩٨ - شطر آخر من وصيته عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية (ره)
لباس المرء المسلم.
من غدر ما أخلق أن لايوفى له، الفساد يبير الكثير والاقتصاد ينمي اليسير [٨٣] من الكرم الوفاء بالذمم من كرم ساد، ومن تفهم إزداد، إمحض أخاك النصيحة وساعده على كل حال ما لم يحملك على معصية الله عز وجل [٨٤] لن لمن غاظك [٨٥] تظفر بطلبتك، ساعات الهموم ساعات الكفارات، والساعات تنفد عمرك [٨٦]، لاخير في لذة بعدها النار، وما خير بخير بعده النار، وما شر بشر بعده
[٨٣] يبير، من الابارة، أي يهلكه ويبطله، ونمى ينمي نميا ونميا - من باب رمى يرمي - كنما ينمو نموا - من باب دعا يدعو - المال وغيره: زاد وكثر.
وأنمى انماء الشئ، أي زاده، فأنمى هو، أي زاد.
[٨٤] وبهذا يقيد جميع ما ورد في رعاية الاخوان.
وأداء حقوقهم، ومعاونتهم، وعدم مهاجرتهم، ولاجل ان الحكم عقلي - إذ حق الله أقدم واجل من جميع الحقوق - فلا يختص بمورد الاخوة، بل يقيد به حقوق جميع المخلوقين.
[٨٥] غاظه يغيظه (من باب باع) غيظا، وغيظه واغاظة وغايظه، أي حمله على الغيظ وهو الغضب، أو الاشد منه.
وقال (ع) في وصية الى الامام المجتبى (ع): لن لمن غالظك فانه يوشك ان يلين لك، الخ.
وهذا مأخوذ من قوله تعالى: " ادفع بالتي هي احسن السيئة فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم ".
وللكلام ذنابة تأتي.
[٨٦] وفى الحديث: يابن آدم انت عدد أيامك.
وروى في جامع الاخبار - على ما حكي عنه - عن السبط الشهيد (ع) انه قال: يابن آدم انما انت أيام، كلما مضى يوم ذهب بعضك.