السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٩٠ - شطر آخر من وصيته عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية (ره)
المائدة الثانية عشرة: في ذكر ما يناسب قوله (ع): " واياك ان تثق لتحميل زادك بمن لاورع له ولا أمانة، الخ ".
وقد قلنا سابقا انه يحتمل ان يكون المراد من هذا الكلام التحذير عن صرف المعروف والعطيات في غير أهله، وهذا المعنى قد ورد في غير واحد من الاخبار الزجر عنه، والردع منه، ففي الحديث الاخير من المجلس ١٦، من أمالي الشيخ المفيد (ره)، عن كعب الاحبار قال: مكتوب في التوراة: من صنع معروفا الى احمق فهي خطيئة تكتب عليه.
وروى ابن أبي الحديد، في المختار ٤٠٠، أو ٤٥٥، مما استدركه على السيد الرضي (ره) انه قال أمير المؤمنين (ع): ينبغي للعاقل ان يمنع معروفه الجاهل واللئيم والسفيه، اما الجاهل فلا يعرف المعروف، ولا يشكر عليه، وأما اللئيم فأرض سبخه لا تنبت، وأما السفيه فيقول: انما أعطاني فرقا من لساني.
وأيضا روى ابن ابي الحديد في المختار ٨٥٣، مما استدركه على قصار النهج، انه قال (ع): المصطنع الى اللئيم كمن طوق الخنزير تبرا، وقرط الكلب دررا، وألبس الحمار وشيا، وألقم الافعى شهدا.
وفي الحديث ١، من الباب ٢٥، من كتاب الزكاة، من الكافي: ٤، ٣٠ معنعنا، عن الامام الصادق (ع) قال: إذا أردت أن تعلم أشقي الرجل أم سعيد، فانظر سببه ومعروفه الى من يصنعه، فان كان يصنعه الى من هو أهله فاعلم أنه خير، وان كان يصنعه الى غير أهله، فاعلم انه ليس له عند الله خير.
ورواه الصدوق (ره)، في الفقيه مرسلا، كما في الوافي: ٢، ص ٨٤، في الحديث ٣، من الباب ٥٨، من كتاب الزكاة.
ورواه أيضا في