السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٧٩ - شطر آخر من وصيته عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية (ره)
لان بالكلام يؤمر بالمعروف، وينهي عن المنكر، ويحق الحق ويدحض الباطل، ويعلم العلم، لان مرجع هذا الكلام الى ان التكلم الذي هو لاجل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، واحقاق الحق، وابطال الباطل، وتعليم العلوم الحقة، والدعاء والتضرع، أفضل من السكوت - وهذا حق - ولا يدل على ان كل كلام أفضل من السكوت، كما هو ادعاء القائل، مع ان هذا قد يعكس، إذ الامر بالمعروف والنهي عن المنكر قد يحصل بالسكوت أيضا.
هذا بالنسبة الى اكثر أدلة الصمت، وقليل منها في مقام بيان الحكم الوضعي والاثر الخارجي، وان الكلام قد يستولد الملام، وقد يستتبع الخسارات والالام، ولاتعرض لها لملاحظة النسبة بينه وبين الصمت، وأفضليته من الصمت.
واما الطائفة الثانية فواضحة الدلالة على ان الكلام الذي يتكلم به لله وفي الله فهو افضل من الصمت - بل هو الفاضل دون الصمت - ولا تدل على ان كل كلام افضل من السكوت.