السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٥ - ومن وصية له عليه السلام في الحث على العلم
صورة احتمال الضرر والاضلال، وجواز التعلم والرواية مع الامن من الضرر والاضلال، قياساتهما معهما، فهما مستغنيان عن الاستدلال واقامة البرهان عليهما.
واما القسم لاول (أي عدم جواز تحمل العلم - الذي يعتبر فيه التصديق والاذعان، أو الجري العملي عليه ونسبته الى الشارع - من علماء السوء من حيث الاعتقاد أو العمل) فاليك دليله.
١ - قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس، ولكن يقبضه بقبض العلماء، فإذا لم ينزل عالم الى عالم يصرف عنه طلاب حطام الدنيا وحرامها، ويمنعون الحق أهله، ويجعلونه لغير أهله، واتخذ الناس رؤساء جهالا فسئلوا فافتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا [٦].
٢ - وقال صلى الله عليه وآله: الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا، قيل: يارسول الله وما دخولهم في الدنيا ؟ قال: إتباع السلطان، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم [٧].
٣ - وقال صلى الله عليه وآله: من أفتى بغير علم لعنته ملائكة السماء وملائكة الارض [٨].
٤ - وقال صلى الله عليه وآله: تعلموا من عالم أهل بيتي، ومن تعلم من عالم أهل بيتي تنجوا من النار، دعائم الاسلام: ١، ٨٠.
٥ - وقال صلى الله عليه وآله في الحديث المتواتر بين الفريقين: مثل
[٦] الحديث ٨، من الباب ١٤، من البحار: ١، ٩٠، وقريب منه في عقد الفريد: ١، ٢٦٩، ط ٢. وكما في الحديث ٢٠، من الباب ١٥، من البحار: ١، ٩٩. وكما في الحديث ٤١، من الباب ١٦، من البحار: ١: ١٠١.
[٧] الحديث ١٦، من الباب ١٦، من البحار ١، وقريب منه في دعائم الاسلام: ٨١، ج ١.
[٨] كما في الدعائم: ١، ٩٦، ورواه العامة عن النبي (ص) وعن امير المؤمنين.