السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٣١ - شطر آخر من وصيته عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية (ره)
ولا الحرص بجالب فضلا، فان الرزق مقسوم، والاجل موقوت، واستعمال الحرص يورث المأثم.
ورواه أيضا في البحار: ١٧، ١٤٥، عن تحف العقول.
ورواه أيضا في المجلد ٢٣، منه ص ١٢، عن قصص الانبياء على نحو ما استصوبناه.
ورواه في الحديث ٨، من الباب ١١، من كتاب التجارة، من مستدرك الوسائل: ٢، ٤٢٠، عن كتاب التمحيص.
ويدل عليه أيضا ما يجئ من قول السبط الشهيد عليه السلام: فان تكن الارزاق قسما مقدرا فقلة حرص المرء في السعي أجمل، الخ بل جميع ما نذكر من الكلام المنظوم المنسوب الى امير المؤمنين (ع) ظاهر في ذلك.
وما قاله الامام السجاد زين العابدين (ع)، في المختار الاول، من الصحيفة السجادية من قوله (ع): جعل لكل روح منهم قوتا معلوما مقسوما من رزقه، لا ينقص من زاده ناقص، ولا يزيد من نقص منهم زائد، الخ.
[١٠٦]
الاجمال والطلب، الخ.
ورواه في البحار: ٢٣، ١٠، عن الحسين (ع)، وفى آخره: فان اتباع الرزق من السنة، والاجمال في الطلب من العفة، الخ.
[١٠٦] قال بعض المحققين من الشراح: وفى نسخة قديمة: " وجعل لكل ذي روح منهم قوتا، الخ ".
والقوت - بالضم - ما يؤكل ليمسك الرمق، ومنه الحديث: " أللهم اجعل رزق آل محمد قوتا " اي بقدر ما يمسك الرمق من المطعم، وفى الدعاء من طريق العامة: " وجعل لكل منهم قيتة مقسومة من رزقه " وهي فعلة من القوت، اي كمية من القوت، ومن في قوله (ع): منهم - ابتدائية أو بيانية.
وقوله (ع): معلوما، اي معلوم الوصف والقدر والوقت، على حسب ما تقتضيه الحكمة، وتستدعيه الارادة التابعة لها، لا بما تقتضيه القدرة، فان ذلك غير متناه، إذ تخصيص كل شئ بصفة معينة وقدر معين ووقت محدود دون ما عدا ذلك مع استواء الكل في الامكان واستحقاق تعلق القدرة به، لابد له من حكمة تقتضي اختصاص كل ذلك بما اختص به، وهذا البيان سر عدم تكوين