السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٣٠٣ - شطر آخر من وصيته عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية (ره)
فضلي، أيؤمل غيري في الشدائد، والشدائد بيدي، ويرجو غيري، ويقرع بالفكر باب غيري، وبيدي مفاتيح الابواب وهي مغلقة، وبابي مفتوح لمن دعاني، فمن ذا الذي أملني لنوائبه فقطعته دونها ومن ذا الذي رجاني لعظيمة فقطعت رجاءه مني، جعلت آمال عبادي عندي محفوظة، فلم يرضوا بحفظي وملات سماواتي ممن لا يمل من تسبيحي، وأمرتهم ان لا يغلقوا الابواب بيني وبين عبادي فلم يثقوا بقولي، ألم يعلم ان من طرقته نائبة من نوائبي انه لا يملك كشفها احد غيري الا من بعد اذني، فمالي أراه لاهيا عني، أعطيته بجودي ما لم يسألني ثم انتزعته فلم يسألني رده وسأل غيري، أفيراني أبدأ بالعطاء قبل المسألة، ثم أسأل فلا أجيب سائلي، أبخيل أنا فيبخلني عبدي، أو ليس الجود والكرم لي، أو ليس العفو والرحمة بيدي، أو ليس أنا محل الامال، فمن يقطعها دوني، أفلا يخشى المؤملون أن يؤملوا غيري، فلو ان أهل سماواتي وأهل أرضي أملوا جميعا، ثم أعطيت كل واحد منهم مثل ما أمل الجميع، ما انتقص من ملكي مثل عضو ذرة، وكيف ينقص ملك أنا قيمه، فيابوسا للقانطين من رحمتي، ويابؤسا لمن عصاني ولم يراقبني.
وفي الحديث الثامن، من الباب معنعنا، عن سعد بن عبد الرحمان قال: كنت مع موسى بن عبد الله بينبع وقد نفدت تفقتي في بعض الاسفار، فقال لي بعض ولد الحسين: من تؤمل لما قد نزل بك ؟ فقلت: موسى بن عبد الله.
فقال: إذا لا تقضي حاجتك، ثم لا تنجح طلبتك قلت: ولم ذاك ؟ قال: لاني قد وجدت في بعض كتب آبائي: ان الله عزوجل يقول: وعزتي وجلالي - ثم ذكر مثل ما في الحديث السابق - فقلت: يابن رسول الله أمل علي، فاملاه علي، فقلت: لا والله ما اسأله حاجة بعدها.
وفي كنز الفوائد قال قال لقمان لابنه: يا بني ثق بالله عزوجل، ثم سل في الناس هل من أحد وثق بالله فلم ينجه، يا بني توكل على الله، ثم