السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٨٠ - شطر آخر من وصيته عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية (ره)
الوزراء الناصحين المستحقين لرتبهم، الخ.
واوصى ابن هبيرة ولده، فقال: لا تكن اول مشير، واياك والرأي الفطير، ولاتشر على مستبد، فان التماس موافقته لؤم، والاستماع منه خيانة.
وكان ابن ظرب حكيم العرب يقول: دعوا الرأي يغب حتى يختمر، واياكم والرأي الفطير.
وكان المهلب يقول: ان من البلية أن يكون الرأي بيد من يملكه دون من يبصره.
وقيل لرجل من عبس: ما أكثر صوابكم.
قال: نحن ألف رجل، وفينا حازم واحد، فنحن نشاوره فكأنا الف حازم.
وقال ابن ابي الحديد في شرح المختار ١٦١، من قصار النهج: واما المادحون للمشورة فكثير جدا، وقالوا: خاطر من استبد برأيه.
وقالوا: المشورة راحة لك وتعب على غيرك.
وقالوا من اكثر من المشورة لم يعدم عند الصواب مادحا، وعند الخطاء عاذرا.
وقالوا: المستشير على طرف النجاح، والاستشارة من عزم الامور.
وقالوا: المشورة لقاح العقول ورائد لصواب.
ومن الفاظهم البديعة: ثمرة رأي المشير أحلى من الارى المشور.
[٧٥] وقيل: إذا استشرت انسانا صار عقله لك.
وقال اعرابي: ماغبنت قط حتى يغبن قومي.
قيل: وكيف ذاك ؟ قال لاافعل شيئا حتى أشاورهم.
وقيل: من أعطى الاستشارة لم يمنع الصواب، ومن اعطى الاستخارة لم يمنع الخيرة، ومن أعطى التوبة لم يمنع القبول، ومن أعطى الشكر لم يمنع المزيد.
وفي اداب ابن المقفع: لا يقذفن في روعك أنك إذا استشرت الرجال
[٧٥] الارى - كفلس -: العسل.
والمشور: المستخرج.