السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٦٩ - شطر آخر من وصيته عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية (ره)
وان كان خاملا [٦٣] وساد وان كان غريبا، وكثرت الحاجة إليه وان كان فقيرا.
وقيل: عليكم بالادب فانه صاحب في السفر ومؤنس في الحضر، وجليس في الوحدة، وجمال في المحافل، وسبب الى طلب الحاجة.
وقيل: الادب الصالح خير من الشرف المضاعف.
وقال أبو نواس: ما استكثر أحد من شئ الا مله وثقل عليه الا الادب، فانه كلما استكثر منه كان أشهى له وأخف عليه.
وقال: الشره في الطعام دناءة، وفي الادب مروءة.
وقيل: الاديب نسيب الاديب.
وقال ابن السكيت (ره): خذ من الادب ما يعلق بالقلوب، وتشتهيه الاذان، وخذ من النحو ما تقيم به الكلام، ودع الغوامض، وخذ من الشعر ما يشتمل على لطيف المعاني، واستكثر من اخبار الناس وأقاويلهم وأحاديثهم ولا تولعن بالغث منها.
[٦٤] وقال أبو عمرو ابن العلاء (ره): قيل لمنذر بن واصل: كيف شهوتك للادب ؟ فقال: اسمع بالحرف منه لم اسمعه فتود أعضائي ان لها اسماعا تتنعم مثل ماتنعمت الاذان، قيل: وكيف طلبك له ؟ قال: طلب المرأة المضلة ولدها وليس لها غيره.
قيل: وكيف حرصك عليه ؟ قال: حرص الجموع المنوع على بلوغ لذته في المال.
وقال الاصمعي: قال لي أعرابي: ما حرفتك ؟ قلت: الادب.
قال: نعم الشئ فعليك به، فانه ينزل المملوك في حد الملوك.
وقال أو شهنج في وصاياه لولده: ثلاث ليس معهن غربة: حسن
[٦٣] الصوت بمعنى الصيت، وهو الذكر الحسن والسمعة.
[٦٤] الغث: الردي.