السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢١٨ - شطر آخر من وصيته عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية (ره)
وفرض على البصران لا ينظر الى ما حرم الله عليه، وان يعرض عما نهى الله عنه مما لا يحل له، وهو عمله، وهو من الايمان، فقال تبارك وتعالى: قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم [٢٧] فنهاهم ان ينظروا الى عوراتهم، وان ينظر المرء الى فرج اخيه، ويحفظ فرجه أن ينظر إليه، وقال: وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهن، [٢٨].
من ان تنظر أحداهن الى فرج اختها، وتحفظ فرجها من ان ينظر إليها، وقال: كل شئ في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزنا الا هذه الاية فانها من النظر.
ثم نظم ما فرض على القلب واللسان والسمع والبصر في آية أخرى فقال: وما كنتم تستترون ان يشهد عليكم سمعكم ولا ابصاركم ولا جلودكم [٢٩].
يعني بالجلود: الفروج والافخاذ.
وقال: ولا تقف ما ليس لك به علم، إن السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا [٣٠].
فهذا ما فرض الله على العينين من غض البصر عما حرم الله عزوجل وهو عملهما، وهو من الايمان.
وفرض الله على اليدين ان لا يبطش بهما الى ما حرم الله، وان يبطش بهما الى ما أمر الله عزوجل وفرض عليهما من الصدقة وصلد الرحم والجهاد في سبيل الله والطهور للصلاة فقال: يا ايها الذين آمنوا إذا قمتم الى الصلوة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤسكم وارجلكم الى الكعبين [٣١].
وقال: فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا
[٢٧] الاية ٣٠، من سورة النور.
[٢٨] الاية ٣١، من سورة النور.
[٢٩] الاية ٢٢، من سورة فصلت.
[٣٠] الاية ٣٦، من سورة الاسراء.
[٣١] الاية ٧، من سورة المائدة.