السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ٢٠٩ - شطر آخر من وصيته عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية (ره)
يا بني وأستعملها بطاعته ورضوانه وإياك أن يراك الله تعالى عند معصيته [٢٥] أو يفقدك عند طاعته فتكون من الخاسرين [٢٦]، وعليك بقراءة القرآن، والعمل بما فيه، ولزوم فرائضه وشرائعه وحلاله وحرامه وأمره ونهيه، والتهجد به وتلاوته في ليلك ونهارك، فانه عهد من الله تبارك وتعالى الى خلقه، فهو واجب [٢٧] على كل مسلم أن ينظر كل يوم في عهده ولو خمسين آية.
واعلم أن درجات الجنة على عدد آيات القرآن، فإذا كان يوم القيامة يقال لقارئ القرآن: اقرأ وارق، فلا يكون في الجنة بعد النبيين والصديقين أرفع درجة منه [٢٨].
[٢٥] وقال العلامة الكراجكي (ره): ولقي حكيم حكيما فقال: عظني وأوجز. قال: عليك بخصلتين: لا يراك الله حيث نهاك، ولا يفقدك من حيث امرك. قال: زدني. قال: لاأجد للحالين ثالثة.
[٢٦] من قوله (ع): واياك ان يراك الله، الى قوله: فتكون من الخاسرين - ذكره السيد (ره) في المختار ٣٨٣، من قصار نهج البلاغة.
[٢٧] كذا في النسخة، والظاهر ان لفظة هو من زيادة النساخ.
[٢٨] قال الصدوق رحمه الله: والوصية طويلة اخذنا منها موضع الحاجة.
اقول: لم نظفر بتمام الوصية من طرفها الاول، إذ الصدوق (ره) لم يذكرها مجموعة متوالية في محل واحد، بل فرقها في كتبه على الابواب