السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٩٣ - ومن وصية له عليه السلام لما حضرته الوفاة
٤٨٠: علي بن محمد بن الزبير القرشي الكوفي، روى عن علي بن الحسن ابن فضال جميع كتبه، وروى اكثر الاصول، روى عنه التل عكبري، واخبرنا عنه احمد بن عبدون، ومات ببغداد سنة ثمان واربعين وثلاث مأة، وقد ناهز مأة سنة، ودفن في مشهد امير المؤمنين عليه السلام.
ويكنى بابي الحسن أيضا، كما يعلم ذلك مما ذكره النجاشي (ره) في ترجمة ابن عبدون من قوله - في وصفه -: وكان ابن عبدون قد لقي ابا الحسن علي بن محمد القرشي المعروف بابن الزبير، وكان علوا في الوقت[١٦].
وأرخ النجاشي أيضا وفاته كالشيخ (ره)، فقال في ترجمة ابان بن تغلب: اخبرنا احمد بن عبد الواحد قال: حدثنا علي بن محمد القرشي سنة ثمان واربعين وثلاث مأة - وفيها مات - قال: حدثنا علي بن الحسن بن فضال، عن محمد بن عبد الله بن زرارة، عن محمد بن ابي عمير، عن عبد الرحمان بن الحجاج قال: كنا في مجلس أبان بن تغلب، فجاء شاب، فقال: يا أبا سعيد أخبرني كم شهد مع علي بن أبي طالب عليه السلام من اصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقال له ابان: كأنك تريد ان تعرف فضل علي بمن تبعه من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
قال: فقال الرجل: هو ذلك.
فقال: والله ما عرفنا فضلهم الا باتباعهم اياه.
قال: فقال أبو البلاد: عض ببظر امه رجل من الشيعة في اقصى الارض وادناها يموت أبان ولا يدخل مصيبته عليه.
فقال له أبان: يا أبا البلاد !
[١٦] قال في التعليقة على ما حكي عنه: الاقرب رجوع الضمير - في قوله: وكان علوا - الى علي بن محمد - والعلو - بالمهملة على مافى النسخ - الظاهر ان المراد به علو الشأن، واكثار رواية ابن عبدون عنه قرينة ظاهرة.
والمحكي عن المحقق الداماد انه قال: علي بن محمد بن الزبير المعروف عند الاصحاب، شيخ الشيوخ، وراوية الاصول. قال النجاشي: كان علوا في الوقت، اي كان في غاية الفضل والعلم والثقة والجلالة في وقته واوانه.