السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٨٥ - ومن وصية له عليه السلام لما حضرته الوفاة
مسألة.
وقال عبد الرحمان بن مهدي: الا تعجبون من سفيان بن عيينه لقد تركت لجابر الجعفي (لما حكي عنه) اكثر من الف حديث، ثم هو يحدث عنه.
وعن الاعمش انه قال: أليس اشعث بن سوار يسألني عن حديث ؟ فقلت: لا، ولانصف حديث، ألست انت الذي تحدث عن جابر الجعفي ؟ ! وقيل لشعبة: تركت رجالا ورويت عن جابر الجعفي.
قال: روى اشياء لم أصبر عنها.
وفي تهذيب التهذيب: لم طرحت فلانا وفلانا ورويت عن جابر ؟ قال: لانه جاء باحاديث لم نصبر عنها.
ورأيت زكريا ابن ابي زائدة يزاحمنا عند جابر، فقال لي سفيان: نحن شباب وهذا الشيخ ماله يزاحمنا، ثم قال لنا شعبة: لا تنظروا الى هؤلاء المجانين الذين يقعون في جابر، هل جاءكم بأحد لم يلقه.
وقال ابن عدي: عامة ما قذفوه به انه كان يؤمن بالرجعة.
وليس لجابر الجعفي في سنن ابي داود والنسائي سوى حديث واحد في سجود السهو.
وروى ابن حبان بسنده، عن الجراح بن مليح قال سمعت جابرا يقول عندي سبعون الف حديث، عن ابي جعفر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كلها.
سأل رجل سفيان: ارأيت يا أبا محمد الذين عابوا على جابر الجعفي قوله: حدثني وصي الاوصياء ؟ ! فقال سفيان: هذا اهونه.
وفي تهذيب التهذيب: جابر بن يزيد بن الحارث بن عبد يغوث الجعفي أبو عبد الله، ويقال: أبو يزيد.
ثم ذكر ما مر من الميزان وزاد: عن زهير بن معاوية: كان جابر إذا قال سمعت أو سألت فهو من أصدق الناس.
وسئل شريك عن جابر فقال: ماله العدل الرضي، ومد بها صوته.
وقال ابن حبان: واخبرني ابن فارس، ثنا محمد بن رافع، رأيت احمد بن حنبل في
= ولم يتفطنوا للمثل السائر: وليس سواء عالم وجهول. ولو تفطنوا وانصفوا لم يبادروا الى تكذيب وعاة العلم ودعاة الحق.