السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٥٣ - ومن كلام له عليه السلام قاله قبل وفاته على سبيل الوصية لما ضربه اللعين ابن مجلم المرادي
- ٩ -
ومن كلام له عليه السلام قاله قبل وفاته على سبيل الوصية لما ضربه اللعين ابن مجلم المرادي
وصيتي لكم أن لا تشركوا بالله شيئا، ومحمد صلى الله عليه وآله (وسلم) فلا تضيعوا سنته، أقيموا هذين العمودين، وأوقدوا هذين المصباحين، وخلاكم ذم، أنا بالامس صاحبكم، واليوم عبرة لكم، وغدا مفارقكم، إن أبق فأنا ولي دمي، وإن أفن فالفناء ميعادي، وان أعف فالعفو لي قربة، وهو لكم حسنة، فاعفوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم، والله ما فجأني من الموت وارد كرهته، ولاطالع أنكرته وما كنت إلا كقارب ورد، [١] وطالب وجد، وما عند الله خير للابرار.
إنتهى المختار ٢٤، من الباب ٣، من النهج.
[١] المحكى عن الخليل (ره): ان القارب يقال لطالب الماء ليلا، ولايقال لطالبه نهارا.
وقيل: القارب الذي يسير الى الماء وقد بقى بينه وبين الماء ليلة واحدة، والاسم القرب - كقفل وجمل - والقوم قاربون، ولايقال مقربون.
وقيل: القرب طلب الماء ليلا، أو ان لا يكون بينه وبين الماء الا ليلة، أو إذا كان بينكما يومان فأول يوم تطلب فيه الماء القرب، والثاني الطلق - محركا -، وقد قرب الابل - كنصر - قرابة - بالكسر - واقربتها.