السعادة - المحمودي، الشيخ محمد باقر - الصفحة ١٢٩ - ومن وصية له عليه السلام لما ضربه ابن ملجم المرادي لعنه الله
لمفارقكم، ثم اغمي عليه، فبكت أم كلثوم، فلما أفاق قال: لا تؤذيني يا أم كلثوم، فانك لو ترين ما أرى، ان الملائكة من السماوات السبع بعضهم خلف بعض، والنبيين يقولون: انطلق يا علي فما امامك خير مما أنت فيه، كما في البحار: ٩، ٦٥٥.
وعن ابن الاثير معنعنا في أسد الغابة: ٤، ٣٨، عن عمرو ذي مر قال: لما اصيب علي بالضربة دخلت عليه وقد عصب رأسه فقلت: يا أمير المؤمنين أرني ضربتك، فحلها، فقلت: خدش وليس بشئ.
قال اني مفارقكم، فبكت أم كلثوم من وراء الحجاب، فقال لها: أسكتي فلو ترين ما أرى لما بكيت.
فقلت: يا أمير المؤمنين ماذا ترى ؟ قال هذه الملائكة وفود والنبيون، وهذا محمد (ص) يقول: يا علي ابشر فما تصير إليه خير مما أنت فيه.
وروى أبو الفرج عن أبي مخنف عن عبد الله بن محمد الازدي قال: ادخل ابن ملجم على علي عليه السلام، ودخلت عليه فيمن دخل، فسمعت عليا (ع) يقول: النفس بالنفس ان أنا مت فاقتلوه كما قتلني، وان سلمت رأيت فيه رأيي، فقال ابن ملجم: ولقد اشتريته - يعني السيف - بألف، وسممته بألف، فان خانني فأبعده الله [٢٥].
وعن كثير من أرباب التاريخ والتأليف: انه قال اللعين - وأوردناه بلفظ الدينوري في كتاب محاسن الجوابات -: سألت الله أن يقتل به شر خلقه.
فقال علي (ع): قد أجاب الله دعوتك، يا حسن إذا مت فاقتله
[٢٥] وذكره مسندا في الحديث ١ من الباب العاشر من كفاية الطالب ٣١٨، في عنوان ذكر ما صنع بقاتله وما قال فيه: عن قثم مولى الفضل، قال: لما قتل ابن ملجم لعنه الله عليا عليه السلام ودخلت عليه فيمن دخل، سمعته يقول للحسن والحسين ومحمد بن الحنفية: النفس بالنفس ان أنا مت فاقتلوه كما قتلني، وان سلمت رأيت فيه رأيي، الخ.