مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٤٤ - مزایای اختصاصی ذرّی١٧٢٨ طاهره به نظر حافظ قسطلانی
شِعارَ سایر المسلمین فی جمعهم و نحوها، و الأحمرُ مختلفٌ فی کراهته، و الأصفر شِعارُ الیهود بآخره؛ ثمّ انثَنَی[١] عزمُه عن ذلک و ردّ الخلافةَ لبنِی العبّاس، فبقی ذلک شِعارًا لأشراف العلویّین من الزّهراء، لکنّهم اختصروا الثّیابَ إلی قطعةٍ من ثوبٍ أخضَرَ تُوضَع علی عمائمهم هی المسمّاة (بالشُّطفَة) شعارًا لهم؛ ثمّ انقطع ذلک إلی أواخر القرن الثّامن.
قال فی حوادث سنةِ ثلاث و سبعین و سبعمائة (٧٧٣) من إنباء الغَمر بأبناء العُمر[٢]:
و فیها أمَرَ السلطانُ الأشرف أن یمتازوا عن الناس بعصائبَ (جمع عصابة) خُضرٍ علی العمائم، ففُعل ذلک بمصرَ و الشام و غیرهما. و فی ذلک یقول الأدیبُ أبوعبدالله بن جابر الأُندلسی (و ذکر البیتین المذکورَین)[٣] و الأدیبُ شمس الدین الدّمشقیّ:
|
أطرافُ تیجانٍ أتَتْ من سُندُسٍ |
||||
|
خُـضرٍ بأعلامٍ علی الأشرافِ |
||||
|
و الأشرفُ السُّلطانُ خصّهم لها |
||||
|
شرفًا لیُفَرِّقَهم من الأطراف |
||||
و الأشرف هو شعبان بن حسن بن الناصر، خنق سنة ٧٧٨.» ـ انتهی.[٤]
[١]ـ أقرب الموارد: «انثنی فلانٌ عنه: انصرف.» (محقّق)
[٢]ـ اسمُ کتابٍ للحافظ ابن حجر العسقلانی. (محقّق)
|
[٣]ـ |
جعلوا لأبناء الرّسول علامةً |
إنّ العلامة شأنُ مَن لم یُشهَرِ |
|
|
نورُ النّبوّة فی کریمِ وُجوهِهم |
یُغنِی الشَّریفَ عن الطِّراز الأخضرِ |
[٤]ـ جنگ ١٦، ص ١٩٢.