مطلع انوار - حسینی طهرانی، سیّد محمّد حسین - الصفحة ٢١٥ - خطب١٧٢٨ فاطمة الزّهراء سلام الله علیها در مسجد پس از رحلت رسول الله صلّی الله علیه و آله
صلّی الله علیه و آله و سلّم[١] لاعْتَقَلَه [لاعتلقه]، و سار بهم سَیرًا سُجُحًا لایکلّم خشاشُه، و لا یتتعتَع راکبه،[٢] و لَأوردَهم منهَلًا رَویًّا فَضْفاضًا[٣] تطفَح ضَفَّتاه، و لا یترنّق [یترنّم] جانباه، و لأصدَرهم بِطانًا،[٤] و نصَحَ لهم سرًّا و إعلانًا، غَیر مُتَحلٍّ منهم بطائلٍ، إلّا بِغَمرِ النّاهلِ،[٥] و رَدعَةِ سورة السّاغب،[٦] و لفُتحت علیهم برکاتٌ من السّماء و الأرض، و سیأخذُهم الله بما کانوا یکسبون. ألا، هلمَّ فاستَمع! و ما عِشتَ أراک الدّهرَ عجبًا [العجب] و إن تعجب فقد أعجَبَک الحادثُ، إلی أیّ لجأٍ لَجؤوا؟ و بأیّ عُروةٍ تمسّکوا؟ (لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ)،[٧] (بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا).[٨] استبدلوا ـ و الله ـ الذُّنابا بالقوادم، و العَجُز بالکاهل فَرَغمًا لمَعاطِس قومٍ (يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا)[٩]، (أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ)[١٠] ویْحَهم! (أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ
[١]ـ الزّمام الّذی نبذه إلیه رسول الله (أی: ألقاه إلیه): إنّما هو زمام الاُمَّة فی أمور دینها و دنیاها.
[٢]ـ المعنی أنَّهم لو تساووا جمیعًا فی الانقیاد بذلک الزّمام و الاستسلام إلی ذلک القائد العامّ لاعتقله (أی: وضعه بین رکابه و ساقه، کما یعتقل الرّمح) و سار بهم سیرًا، سجحًا (أی: سهلًا) لا یکلّم خشاشه (أی: لا یجرح أنف البعیر، و الخشاش: عود یجعل فی أنف البعیر یشدّ به الزّمام) و لایتتعتع راکبه (أی: لا یصیبه أذیً).
[٣]ـ أی: یفیض منه الماء.
[٤]ـ أی: شبعانین.
[٥]ـ أی: ریّ الظمْآن.
[٦]ـ أی: کسر شدّة الجوع.
[٧]ـ سوره الحجّ (٢٢) ذیل آیه ١٣.
[٨]ـ سوره الکهف (١٨) ذیل آیه ٥٠.
[٩]ـ سوره الکهف (١٨) ذیل آیه ١٠٤.
[١٠]ـ سوره البقرة (٢) آیه ١٢.