الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٣٩ - وجدان الزوج من يزني بزوجته
لأصالة (١) عدم استحقاقه القتل، و عدم (٢) الفعل المدّعى.
و في حديث سعد بن عبادة المشهور (٣) لمّا قيل له: لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا به (٤)؟ قال: كنت أضربه (٥) بالسيف، فقال له النبيّ ٦: «فكيف (٦) بالأربعة الشهود؟ إنّ اللّه تعالى جعل لكلّ شيء
(١) هذا تعليل لوجوب القود على الزوج. يعني أنّ الأصل هو عدم استحقاق الزوج لقتل الرجل أو عدم استحقاق الزاني للقتل.
(٢) بالجرّ، عطف على مدخول لام التعليل في قوله «لأصالة».
(٣) بالجرّ، صفة لقوله «حديث سعد». يعني أنّ هذا الحديث مشهور. و الحديث منقول في كتاب الكافي:
عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيّوب عن داود بن فرقد قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: إنّ أصحاب النبيّ ٦ قالوا لسعد بن عبادة: أ رأيت لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا به؟
قال: كنت أضربه بالسيف، قال: فخرج رسول اللّه ٦ فقال: ما ذا يا سعد؟ قال سعد:
قالوا: لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت تصنع به؟ فقلت: أضربه بالسيف، فقال: يا سعد و كيف بالأربعة الشهود؟! فقال: يا رسول اللّه ٦ بعد رأي عيني و علم اللّه أنّه قد فعل؟ قال: إي و اللّه بعد رأي عينك و علم اللّه أنّه قد فعل، لأنّ اللّه عزّ و جلّ قد جعل لكلّ شيء حدّا، و جعل لمن تعدّى ذلك الحدّ حدّا! (الكافي: ج ٧ ص ١٧٦ ح ١٢).
و لا يخفى أنّ الشارح ; استشهد بهذا الحديث على القول بوجوب القود على الزوج الذي قتل الزاني بزوجته في الفرض المبحوث عنه.
(٤) الضمير في قوله «به» يرجع إلى الرجل.
(٥) يعني قال سعد: أضرب الرجل الذي أجده على بطن امرأتي بالسيف.
(٦) يعني قال النبيّ ٦: كيف تضربه بالسيف و الحال أنّ اللّه عزّ و جلّ علّق قتل الزاني