الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٥ - كيفيّة الجلد
روي عنه (١) ٧ قال: «يفرّق الحدّ على الجسد، و يتّقى الفرج و الوجه» (٢).
و قد تقدّم استعمال الفرج فيهما (٣)، و أمّا اتّقاء الرأس (٤) فلأنّه مخوف على النفس و العين، و الغرض من الجلد ليس هو إتلافه (٥)، و اقتصر جماعة على الوجه و الفرج، تبعا للنصّ (٦).
(١) الضمير في قوله «عنه» يرجع إلى الباقر ٧.
(٢) و قد تقدّم ذكر الرواية بتمامها مع مصدرها في الهامش ٣ من الصفحة السابقة.
(٣) الضمير في قوله «فيهما» يرجع إلى القبل و الدبر.
(٤) هذا بيان حكمة المنع من ضرب رأس المحدود، و هو أنّ الضرب كذلك مخوف على النفس و العين.
(٥) الضمير في قوله «إتلافه» يرجع إلى المحدود.
(٦) يعني أنّ جماعة من الفقهاء اكتفوا في الاتّقاء من الضرب بالوجه، و لم يذكروا الرأس، تبعا للنصّ الذي ذكره آنفا في الصفحة السابقة.
أقول: صرّح المصنّف ;- كما ترى- بكون الرأس مستثنى من الضرب على الجسد، و أتى الشارح ; في مقام الشرح بروايتين خاليتين عن ذكر الرأس، ثمّ وجّه اتّقاء الرأس من الضرب بكون ضرب الرأس مخوفا على النفس و العين من دون أن يأتي برواية مشتملة على ذكر الرأس و أيضا صرّح باقتصار جماعة على الوجه و الفرج، زعما منه و من الجماعة المذكورة لخلوّ النصّ عن ذكر الرأس، و لكنّا- و للّه الحمد- عثرنا على الرواية الشاملة لذكر الرأس أيضا. و الرواية منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر ٧ قال: يضرب الرجل الحدّ قائما، و المرأة قاعدة، و يضرب على كلّ عضو، و يترك الرأس و المذاكير (الوسائل: ج