الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٨٠ - قيود الإحصان الثمانية
بالبيّنة لا بالخلوة (١) و لا الولد، لأنّهما (٢) أعمّ، كما ذكر.
و اعلم أنّ الإصابة أعمّ ممّا يعتبر منها (٣)، و كذا الفرج (٤)، كما ذكر.
فلو قال: تغيّب قدر حشفة البالغ ... إلخ في قبل مملوك له ... إلخ لكان (٥) أوضح.
و شمل (٦) إطلاق إصابة الفرج ما لو كانت صغيرة و كبيرة، عاقلة و مجنونة و (٧) ليس كذلك، بل يعتبر بلوغ الموطوءة كالواطئ (٨)، و
الإصابة. يعني أنّ العلم بالإصابة يحصل بإقرار الزاني بها، لأنّه إقرار يستلزم الحدّ عليه إذا كان محصنا، و إقرار العقلاء على أنفسهم جائز.
(١) أي لا يتحقّق العلم بالإصابة بخلوة الرجل مع الزوجة و لا بتحقّق الولد منها.
(٢) الضمير في قوله «لأنّهما» يرجع إلى الخلوة و الولد. يعني أنّ الخلوة أعمّ من الإصابة، لإمكان تحقّقها مع عدم الدخول، و كذا الولد أعمّ من الدخول بالزوجة، لإمكان تحقّق الولد باسترسال المنيّ، كما تقدّم في الصفحة ٧٣.
(٣) يعني أنّ المعتبر من الإصابة في تحقّق الإحصان هو إدخال الحشفة أو قدرها و الحال أنّ الإصابة تصدق مع عدم الدخول كذلك أيضا، فالإصابة أعمّ من المطلوب منها.
(٤) يعني أنّ لفظ «الفرج» أيضا أعمّ ممّا يعتبر منه، و هو القبل.
(٥) جواب شرط، و الشرط هو قوله «فلو قال».
(٦) هذا أمر آخر وارد على عبارة المصنّف ; في تعريف الإحصان، و هو أنّ تعريفه يشمل الدخول بالصغيرة و الكبيرة العاقلة و المجنونة أيضا و الحال أنّ الإحصان لا يتحقّق بالدخول بهما.
(٧) الواو للحاليّة. يعني و الحال أنّه ليس الأمر كذلك.
و المشار إليه في قوله «كذلك» هو تحقّق الإحصان بالدخول بالصغيرة.
(٨) يعني كما يعتبر الكمال بالبلوغ و العقل في الواطئ كذلك يعتبر في الموطوءة أيضا.