الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٨ - قيود الإحصان الثمانية
لدخوله (١) فيه من حيث الحلّ (٢)، و إلّا (٣) لبطل الحصر المستفاد من الآية (٤)، و لم أقف فيه (٥) هنا على شيء.
و سابعها (٦): كونه متمكّنا منه غدوّا و رواحا، فلو كان (٧) بعيدا عنه لا يتمكّن منه (٨) فيهما.
(١) الضمير في قوله «لدخوله» يرجع إلى التحليل، و في قوله «فيه» يرجع إلى ملك اليمين. و هذا هو دليل وجه الإلحاق.
(٢) يعني كما أنّ الأمة تحلّ بملك اليمين كذلك تحلّ بتحليل مولاها إيّاها.
(٣) أي و إن لم يكن التحليل داخلا في ملك اليمين لبطل الحصر المستفاد من الآية، فإنّ الآية تدلّ على انحصار الحلّيّة في أمرين هما التزويج و الملكيّة.
قال في الحديقة: و حاصل المرام أنّ أسباب التحليل في الشريعة أربعة: الزوجيّة بالعقد الدائم و بالمنقطع و الملك للعين كما في شراء الأمة و الملك للمنفعة كما في عقد التحليل، و المذكور في الآية هو الزوجيّة و ملك اليمين، و الأوّل شامل للقسمين، فلا بدّ أن يشمل الأخير أيضا للقسمين الأخيرين، و إلّا لبطل الحصر، و خرج من تحت الأوّل في المقام الزوجيّة المنقطعة بالإجماع، فتبقى الثلاثة موجبة للإحصان.
(٤) الآية ٥ و ٦ من سورة المؤمنون: وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حٰافِظُونَ* إِلّٰا عَلىٰ أَزْوٰاجِهِمْ أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ*.
(٥) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى الإلحاق. يعني أنّ الشارح ; لم يقف في الإلحاق و عدمه على شيء من العلماء، بمعنى أنّهم لم يذكروا فيه شيئا لا نفيا و لا إثباتا.
(٦) يعني أنّ السابع من قيود الإحصان هو كون الرجل متمكّنا من الوطي ليلا و نهارا.
(٧) اسم «كان» هو الضمير العائد إلى الرجل، و الضمير في قوله «عنه» يرجع إلى الفرج.
(٨) يعني لو لم يتمكّن الرجل من إتيان الفرج غدوّا و رواحا لم يتحقّق الإحصان.