الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٥ - الإقرار بحدّ مع عدم تبيينه
و المصنّف و العلّامة و جماعة لم يحدّوه (١) في جانب القلّة، كما أطلق (٢) في الرواية، لجواز (٣) أن يريد بالحدّ (٤) التعزير، و لا تقدير له (٥) قلّة.
و مع ضعف المستند (٦) في كلّ واحد من الأقوال (٧) نظر (٨)، أمّا
(١) ضمير المفعول في قوله «لم يحدّوه» يرجع إلى القدر الذي يضرب به المقرّ من السوط.
(٢) أي كما أطلق الحدّ في رواية محمّد بن قيس المتقدّمة أيضا حيث قال ٧: «أن يجلد ... إلخ».
(٣) هذا دليل لعدم التحديد من حيث القلّة.
(٤) فإنّ الحدّ الوارد في الرواية يشمل التعزير أيضا.
(٥) الضمير في قوله «له» يرجع إلى التعزير. يعني أنّ قدر التعزير موقوف على نظر الحاكم، و لا تقدير له من حيث القلّة، فيتقدّر بما يراه الحاكم.
(٦) المراد من «المستند» هو رواية محمّد بن قيس المتقدّمة، و وجه الضعف هو وجود محمّد بن قيس في سندها، فإنّه مشترك بين الثقة و غيره إذا روى عن الباقر ٧، راجع قول الشارح ; في الصفحة ١٢٠.
(٧) فالمسألة فيها أقوال:
الأوّل: الضرب حتّى ينهى المحدود عن نفسه مع عدم تجاوز المائة، و هذا القول هو مختار المصنّف و العلّامة و جماعة رحمهم اللّه.
الثاني: عدم النقصان عن أقلّ الحدود، كما ذهب إليه ابن إدريس ;.
الثالث: عدم تحديد الحدّ المذكور لا من حيث القلّة و لا من حيث الكثرة، كما ذهب إليه الشيخ و جماعة رحمهم اللّه.
(٨) هذا مبتدأ مؤخّر، خبره المقدّم هو قوله «في كلّ واحد».