الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠٩ - حكم ما يوجب الإيذاء و التعريض
و ذهبت بكارتها (١)، مع احتماله (٢) غيره بأن يكون ذهابها بالنزوة (٣) أو الحرقوص (٤)، فلا يكون (٥) حراما، فمن ثمّ كان (٦) تعريضا، بل يمكن دخوله (٧) فيما يوجب التأذّي مطلقا (٨)، و روى زرارة عن أبي جعفر ٧ في رجل قال لامرأته: لم أجدك عذراء، قال: «ليس عليه شيء، لأنّ العذرة تذهب بغير جماع» (٩)،
(١) أي ذهبت بكارة الزوجة قبل التزويج.
(٢) الضمير في قوله «احتماله» يرجع إلى القول المذكور: «لم أجدك عذراء». يعني أنّ هذا القول يحتمل فيه عدم التعريض بكون الزوجة زنت و ذهبت بكارتها بالزناء.
(٣) النزوة من نزا ينزو نزوا و نزوّا و نزوانا: وثب (المنجد).
(٤) الحرقوص: دويبّة نحو البرغوث، و ربّما نبت له جناحان فطار (أقرب الموارد).
الحرقوص: هنيّ مثل الحصاة صغير اسيّد اريقط بحمرة و صفرة، و لونه الغالب عليه السواد، يجتمع و يتبلّج تحت الأناسيّ و في أرفاغهم و يعضّهم و يشقّق الأسقية.
التهذيب: الحراقيص دويبات صغار تنقب الأساقي و تقرضها، و تدخل في فروج النساء، و هي من جنس الجعلان إلّا أنّها أصغر منها، و هي سود منقطعة ببياض (لسان العرب).
(٥) اسم «لا يكون» هو الضمير العائد إلى قول القائل: «لم أجدك عذراء». يعني أنّ هذا القول يمكن أن لا يكون حراما، لاحتمال ذهاب البكارة بالنزوة و الحرقوص.
(٦) أي و للاحتمال المذكور يكون القول المذكور تعريضا.
(٧) الضمير في قوله «دخوله» يرجع إلى قول القائل: «لم أجدك عذراء».
(٨) أي سواء كان تعريضا أم لا.
(٩) الرواية منقولة في كتاب التهذيب هكذا: