الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥٤
هذه العبارة- مصرّحة (١) بأنّ تحريم العصير معلّق على غليانه (٢) من غير اشتراط اشتداده.
نعم، من حكم بنجاسته (٣) جعل النجاسة مشروطة بالأمرين.
و المصنّف هنا جعل التحريم مشروطا بهما (٤)،
(١) خبر «أنّ» الواقعة في قوله «و اعلم أنّ النصوص و فتوى الأصحاب». يعني أنّ الأخبار و فتوى العلماء مصرّحتان بتعليق تحريم العصير على غليانه بلا اشتراط الاشتداد فيهما، و من جملة الأخبار الواردة نصوص نذكر ثلاثة منها:
الأوّل: محمّد بن يعقوب بإسناده عن حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا يحرم العصير حتّى يغلى (الوسائل: ج ١٧ ص ٢٢٩ ب ٣ من أبواب الأشربة المحرّمة من كتاب الأطعمة و الأشربة ح ١).
الثاني: محمّد بن يعقوب بإسناده عن حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن شرب العصير، قال: تشرب ما لم يغل، فإذا غلى فلا تشربه، قلت: أيّ شيء الغليان؟ قال: القلب (المصدر السابق: ح ٣).
و المراد من قوله ٧: «القلب» هو صيرورة أسفله أعلاه.
الثالث: محمّد بن يعقوب بإسناده عن ذريح قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: إذا نشّ* العصير أو غلى حرم (المصدر السابق: ح ٤).
* النشيش: صوت الماء و غيره إذا غلى (المنجد).
(٢) الضمير في قوله «غليانه» يرجع إلى العصير، و كذا الضمير في قوله «اشتداده».
(٣) الضمير في قوله «بنجاسته» يرجع إلى العصير. يعني من قال بنجاسة العصير- علاوة على تحريمه- شرط الأمرين: الغليان و الاشتداد.
(٤) الضمير في قوله «بهما» يرجع إلى الغليان و الاشتداد. يعني أنّ المصنّف ; شرط في تحريم العصير العنبيّ في هذا الكتاب الأمرين حيث قال «إذا غلى و اشتدّ».