الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠٦ - حكم ما يوجب الإيذاء و التعريض
(فلا شيء عليه (١)).
(و كذا) القول (في كلّ قذف جرى على لسان من لا يعلم معناه (٢))، لعدم قصد شيء من القذف و لا الأذى (٣) و إن أفاد (٤) في عرف المقول له.
[حكم ما يوجب الإيذاء و التعريض]
(و التأذّي (٥)) أي قول ما يوجب أذى المقول له من الألفاظ الموجبة له (٦) مع العلم بكونها (٧) موذية و ليست (٨) موضوعة للقذف عرفا و لا وضعا (و التعريض (٩)) بالقذف.
(١) أي فلا شيء على قائل هذه الألفاظ.
(٢) أي لا شيء على أحد تلفّظ بلفظ لا يعلم معناه الموضوع له في اللغة أو المستعمل في العرف.
(٣) أي لعدم قصد المتلفّظ بلفظ لا يعلم معناه القذف و لا الأذى بالنسبة إلى المقذوف.
(٤) أي و إن أفاد قذفا أو أذى في عرف المقول له.
حكم ما يوجب الإيذاء و التعريض
(٥) هذا مبتدأ، خبره قوله «يوجب التعزير». و الأولى إتيان لفظ «الإيذاء»، لأنّ التأذّي من باب التفعّل، و هو لقبول الفعل و المطاوعة له، بخلاف الإيذاء الذي هو من باب الإفعال.
(٦) الضمير في قوله «له» يرجع إلى التأذّي.
(٧) أي مع علم القائل بكون الألفاظ موذية للمقول له.
(٨) الواو تكون للحاليّة، و اسم «ليست» هو الضمير العائد إلى الألفاظ. يعني أنّ استعمال هذه الألفاظ و لو لم تكن موضوعة للقذف، لكن مع علم القائل بكونها موذية للمخاطب يكون موجبا للتعزير.
(٩) عطف على قوله «التأذّي». يعني أنّ التعريض بالقذف أيضا يوجب التعزير.