الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣ - سقوط الحدّ بالإكراه
التكليف بما لا يطاق.
و ربّما قيل بعدم تحقّقه (١) في حقّه، بناء على أنّ الشهوة (٢) غير مقدورة، و أنّ الخوف (٣) يمنع من انتشار العضو و انبعاث القوّة.
و يضعّف (٤) بأنّ القدر الموجب للزناء- و هو تغيّب الحشفة- غير متوقّف على ذلك (٥) كلّه غالبا لو سلّم توقّفه (٦) على الاختيار و منع (٧)
العسر، لعسر ذلك حينئذ، و الأولى في المقام ما ذكره الشيخ عليّ ;، لكون قوله «لاستلزام» عطفا على قوله «لاشتراكهما» علّة للدرء لا لتحقّق الإكراه و بقاء قوله «التكليف بما لا يطاق» على ظاهره، فتأمّل (الحديقة).
(١) الضمير في قوله «تحقّقه» يرجع إلى الإكراه. يعني قال بعض الفقهاء بعدم تحقّق الإكراه في حقّ الرجل.
(٢) هذا دليل لعدم تحقّق الإكراه في حقّ الرجل، و هو أنّ الإيلاج الموجب للزناء غير مقدور للرجل حال الإكراه، لأنّ الإيلاج يتوقّف على انتشار العضو، و هذا أيضا متوقّف على انتفاء الخوف و الحال أنّ الخوف حاصل في حال الإكراه.
(٣) يعني أنّ الخوف الحاصل بفعل المكره مانع من انتشار الذكر و إيلاجه.
(٤) أي يضعّف الاستدلال المذكور على عدم تحقّق إكراه الرجل على الزناء بأنّ القدر الموجب لتحقّق الزناء هو إيلاج قدر الحشفة في فرج امرأة محرّمة عليه، و هو غير متوقّف على انتشار العضو و انبعاث القوّة.
(٥) المشار إليه في قوله «ذلك» هو انتشار العضو و انبعاث القوّة.
(٦) الضمير في قوله «توقّفه» يرجع إلى التغيّب. يعني أنّ الأغلب هو عدم توقّف تغيّب مقدار الحشفة على الانتشار و الانبعاث.
(٧) بالرفع، عطف على قوله «توقّفه».