الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢ - سقوط الحدّ بالإكراه
(فيدرأ الحدّ عنه (١) به، كما) يدرأ (عن المرأة بالإكراه لها (٢))، لاشتراكهما في المعنى (٣) الموجب لرفع الحكم (٤)، و لاستلزام عدمه (٥) في حقّه
(١) الضمير في قوله «عنه» يرجع إلى الرجل، و في قوله «به» يرجع إلى الإكراه. يعني أنّ الحدّ يدفع عن الرجل إذا اكره على الزناء.
(٢) الضمير في قوله «لها» يرجع إلى المرأة. أي كما يدفع الحدّ عن المرأة بإجبارها على الزناء.
(٣) يعني أنّ الرجل و المرأة يشتركان في معنى الإكراه و ارتكاب الفعل بلا اختيار.
(٤) المراد من الحكم المرفوع هو الحكم بوجوب إجراء الحدّ، كما ورد في حديث الرفع أنّ الامّة رفع عنها تسعة، منها ما استكرهوا عليه.
(٥) الضمير في قوله «عدمه» يرجع إلى رفع حكم الحدّ، و في قوله «حقّه» يرجع إلى الرجل. يعني أنّ عدم سقوط الحدّ و عدم رفعه عن الرجل المكره يستلزم تكليفه بما لا يطاق، لأنّه بسبب إجبار المكره له على الزناء لا طاقة له بتركه.
من حواشي الكتاب: و الظاهر أنّ ضمير «عدمه» يرجع إلى درء الحدّ، كما يفهم من ظاهر عبارة الشيخ عليّ ;، و حينئذ يرد على الشارح بأنّ الكلام في ثبوت الإكراه و دليله الذي به يتحقّق الإكراه لا في درئه الحدّ و دليله، فإنّ درأه الحدّ فرع لتحقّق الإكراه، و بعد ثبوت الإكراه فالقائل أيضا يقول بالدرء للحدّ، فلا حاجة لقوله «لاستلزام عدمه ... إلخ»، اللّهمّ إلّا أن يعود الضمير على تحقّق الإكراه، فحينئذ يكون المراد بالتكليف بما لا يطاق الحرج و العسر في الدين، كما يعلم من كلام الفاضل، تأمّل (حاشية الشيخ محمود ;).
حاشية اخرى: قوله «لاستلزام عدمه» أي لو جعل الميل الحاصل قهرا بعد المقدّمات الاختياريّة المكره عليها من الغمز و النظر و الملامسة و غيرها اختيارا بملاحظة إمكان أن يوجّه الفكر حينئذ إلى غير الجماع فلا يحصل له الميل حصل