الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٨ - مساحقة الزوجة بكرا بعد ما وطئت
ضعيفة السند (١) مخالفة لما دلّ على عدم رجم المساحقة مطلقا (٢) من الأخبار الصحيحة (٣).
و ابن إدريس نفى الأحكام الثلاثة (٤)، أمّا الرجم (٥) فلما ذكرناه، و
محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر و أبا عبد اللّه ٨ يقولان: بينما الحسن بن عليّ في مجلس أمير المؤمنين ٧ إذ أقبل قوم، فقالوا: يا أبا محمّد أردنا أمير المؤمنين، قال: و ما حاجتكم؟ قالوا: أردنا أن نسأله عن مسألة، قال: و ما هي تخبرونا به؟ قالوا: امرأة جامعها زوجها، فلمّا قام عنها قامت بحموتها* فوقعت على جارية بكر فساحقتها فوقعت النطفة فيها، فحملت، فما تقول في هذا؟ فقال الحسن: معضلة و أبو الحسن لها، و أقول: فإن أصبت فمن اللّه و من أمير المؤمنين، و إن أخطأت فمن نفسي، فأرجو أن لا أخطأ إن شاء اللّه: يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أوّل وهلة، لأنّ الولد لا يخرج منها حتّى تشقّ فتذهب عذرتها، ثمّ ترجم المرأة، لأنّها محصنة، و ينتظر بالجارية حتّى تضع ما في بطنها، و يردّ الولد إلى أبيه صاحب النطفة، ثمّ تجلد الجارية الحدّ، قال: فانصرف القوم من عند الحسن ٧، فلقوا أمير المؤمنين ٧، فقال: ما قلتم لأبي محمّد؟ و ما قال لكم؟ فأخبروه، فقال: لو أنّني المسئول ما كان عندي فيها أكثر ممّا قال ابني (الوسائل:
ج ١٨ ص ٤٢٦ ب ٣ من أبواب حدّ السحق و القيادة من كتاب الحدود ح ١).
* أي شهوتها، و حمو الشيء حرّه و شدّته.
(١) لعلّ ضعف سند الرواية المذكورة مستند إلى وقوع أحمد بن محمّد بن خالد، فإنّه من الضعفاء.
(٢) سواء كانت محصنة أم لا.
(٣) راجع ذيل الهامش ٤ من ص ١٨٣.
(٤) المراد من «الأحكام الثلاثة» هو الرجم و إلحاق الولد بالرجل و ثبوت المهر للبكر.
(٥) يعني أنّ ابن إدريس ; نفى الحكم برجم المرأة الموطوءة، لما ذكرناه من ضعف