الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٤٢ - يعزّر كلّ من ترك واجبا أو فعل محرّما
للأصل (١)، و لأنّ (٢) تقدير التعزير إلى ما يراه الحاكم.
[يعزّر كلّ من ترك واجبا أو فعل محرّما]
(و يعزّر كلّ من ترك واجبا (٣) أو فعل محرّما (٤)) قبل أن يتوب (بما يراه الحاكم، ففي الحرّ لا يبلغ حدّه (٥)) أي مطلق حدّه، فلا يبلغ أقلّه، و هو (٦) خمسة و سبعون.
نعم، لو كان المحرّم من جنس ما يوجب حدّا مخصوصا كمقدّمات الزناء فالمعتبر فيه (٧) حدّ الزناء، و كالقذف بما لا يوجب الحدّ، فالمعتبر فيه حدّ القذف (٨).
(و في) تعزير (العبد لا يبلغ حدّه (٩))، كما ذكرناه.
(١) المراد من «الأصل» هو أصالة عدم التحريم.
(٢) هذا دليل آخر لعدم تحريم الزائد على عشرة أسواط لتأديب الصبيّ.
تعزير تارك الواجب و فاعل المحرّم
(٣) كمن ترك الصلاة أو الصوم أو غيرهما من الواجبات الإلهيّة.
(٤) كمن ارتكب الكذب و النظر إلى الأجنبيّة و غيرهما من المحرّمات.
(٥) أي لا يجوز تعزير الحرّ بمقدار الحدّ الكامل له، و أقلّه خمسة و سبعون سوطا.
(٦) و في بعض النسخ «و هي»، و هذا هو مقتضى القاعدة المشهورة المقرّرة في النحو.
(٧) يعني أنّ المعتبر في حدّ ما يرتكبه من مقدّمات الحرام كالزناء هو حدّ الزناء، و هو مائة سوط لمن ارتكب مثلا تقبيل الأجنبيّة.
(٨) و حدّ القذف- كما تقدّم- ثمانون سوطا، فيضرب في مقام التعزير تسعة و سبعين سوطا في جانب الزيادة.
(٩) أي لا يجوز في تعزير العبد أن يصل إلى الحدّ الكامل عليه، بل لا بدّ من وصوله إلى ما هو الأقلّ من الحدّ الكامل، كما ذكرناه في الحرّ.